: مراده بالاعتقاد ما يشمل الظن .
قوله: 16 ( فلا يشترط فيه المشقة ) : والفرق أن المكيل والموزون مظنة المشقة لاحتياجهما لآلة وتحرير وذلك لا يتأتى لكل الناس بخلاف العدّ لتيسره لغالب الناس .
قوله: 16 ( ولم تقصد أفراده ) : أي بأن كان التفاوت بينهما كثيرًا فإن قلّ التفاوت جاز ، وهو معنى قوله: إلا أن يقل ثمنها ؛ فهو مستثنى من مفهوم ما قبله . فإن قصدت أفراده فلا يجوز بيعه جزافًا ولابد من عده إلا أن يقل ثمن تلك الأفراد فإنه يجوز بيعه جزافًا ولا يضر قصد الأفراد . فعُلم من المصنف أن ما يباع جزافًا إما أن يعد بمشقة أو لا ، وفي كل: إما أن تقصد أفراده أو لا ، وفي كل: إما أن يقل ثمنها أو لا . فمتى عُدّ بلا مشقة لم يجر جزافًا قصدت أفراده أو لا قل ثمنها أو لا . ومتى عد بمشقة . فإن لم تقصده أفرداه جاز بيعه جزافًا قل ثمنها أو لا . وإذا قصدت جاز إن قل ثمنها بالنسبة لبعضها مع بعض ومنع إن لم يقلّ . فالمنع في خمسة أحوال والجواز في ثلاثة .
قوله: 16 ( كرمّان ) : ومثله البطيخ وإن اختلفت آحاده كما في العتبية والموازية .
تنبيه: بقي من شروط الجزاف: أن لا يشتريه مع مكيل على ما سيأتي . وأما عدم الدخول عليه ، فقيل: إنه شرط لابد منه . وعليه فلا يجوز أن تدفع درهمًا لعطار ليعطيك به شيئًا من الأبزار من غير وزن ، ولا لفوال ليدفع لك به فولا حارًّا أو مدمسًا ، ولا أن تأتي لجزار وتتفق معه على أن يكوم لك لحمًا وتشتريه جزافًا . فلابد في الجواز في جميع ما تقدم أن يكون مجزفًا عنده قبل طلبك . وقيل لا يضر الدخول عليه وهي فسحة ، واختاره في الحاشية .
قوله: 16 ( لا إن لم ير ) : أي يبصر حين العقد ولا قبله ولو كان حاضرًا . وظاهره منع بيع غير المرئي ، ولو وقع على الخيار للخروج عن الرخصة .
قوله: 16 ( كقفة ) إلخ: أي حيث كانت القفة أو القارورة غير معروفة القدر وإلا كان مكيالًا معلومًا فيخرج عن الجزاف ، وأما شرط ما في المكيال المجهول جزافًا فجائز بشروطه لا على أنه مكيل به .
قوله: 16 ( فسد البيع ) إلخ: أي لتعاقدهما على