الصفحة 994 من 1959

بيعت قبل الذبح أو السلخ . فإن بيعت بعدهما جاز له استثناء ما شاء وكذا له استثناء جزء شائع مطلقًا ، قلّ أو كثر قبل السلخ أو بعده . ولا يجوز لمستثنى الأرطال أخذ شيء بدلها . ويجوز بيع الصبرة أو الثمرة جزافًا ويستثنى قدر الثلث فأقل إن كان المستثني كيلًا وفي الجزء الشائع يستثني ما شاء .

قوله: 16 ( وبخلاف بيع جزاف ) : عرّفه ( ابن عرفة ) بقوله: وهو بيع ما يمكن علم قدره دون أن يعلم ( اه ) .

قوله: 16 ( أو قبله واستمر على حاله ) إلخ: هذا مبني على ما اختاره ( ابن رشد ) من أنه لا يشترط في الجزاف الحضور سواء كان زرعًا قائمًا أو صبرة طعام أو غيرهما وإنما يشترط فيه الرؤية بالبصر سواء كانت مقارنة للعقد أو سابقة عليه . وهذا بخلاف رواية ( ابن القاسم ) عن ( مالك ) من اشتراط حضور بيع الجزاف حين العقد إلا الزرع القائم والثمار في رؤوس الأشجار فيغتفر فيهما عدم الحضور إن تقدمت الرؤية واختار ( ح ) هذه الطريقة .

قوله: 16 ( ولم يكثر جدًّا ) إلخ: حاصله أن ما كثر جدًّا يمنع بيعه جزافًا سواء كان مكيلًا أو موزونًا أو معدودًا لتعذر حزره . وما كثر لا جدًّا يجوز بيعه جزافًا مكيلًا كان أو معدودًا أو موزونًا لإمكان حزره . وأما ما قل جدًّا فيمنع بيعه جزافًا إن كان معدودًا لأنه لا مشقة له في علمه بالعدّ ، ويجوز إن كان مكيلًا أو موزونًا ولو كان لا مشقة في كيله أو وزنه .

قوله: 16 ( وجهلاه ) : أي من الجهة التي وقع العقد عليها ، بكبيعه عددًا وهما يجهلان عدده ويعرفان وزنه لأن المبيع إذا كان له جهتان كوزن وعدد وجهل من الجهة التي وقع العقد عليها وجد شرطه .

قوله: 16 ( وحزراه ) : أي ولابد أن يكون كل منهما من أهل الحزر بأن اعتاداه ، وإلا فلا يصح . فلو وكلا من يحزره وكان من أهل الحزر كفى . كانا من أهل الحزر أم لا . فالشرط حزر البيع بالفعل من أهل الحزر كان الحزر منهما أو ممن وكلاه .

قوله: 16 ( في اعتقادهما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت