الصفحة 993 من 1959

الجزاف أيضًا بشروطه وإن لم يرهما لم يجز . فلا فرق بين المنفوش وما في تبنه .

قوله: 16 ( فإن اختلف بأن كان تارة ) إلخ: مثله الاختلاف في القلة والكثرة والصفاء والجودة . ومحل منعه عند اختلاف الخروج ما لم يشتر على الخيار وإلا جاز ولو اختلف الخروج .

قوله: 16 ( وإلا لزم السلم في معين ) : أي لأن أقل أجل السلم نصف شهر ، فلو تأخر حصل أجر السلم . وشرط صحة السلم المؤجل بهذا الأجل أن يكون المسلم فيه في الذمة لا في معين .

قوله: 16 ( وأريد بيع الجميع ) : راجع للثانية . وحاصله: إن المشتري إذا قال للبائع: أشتري منك صاعًا من هذه الصبرة ، او أشتري منك كل صاع من هذه الصبرة بكذا ، وأراد في الصورة الثانية شراء جميعها كان البيع جائزًا سواء كانت الصبرة معلومة الصِّيعان أم لا ، لأنها إن كانت معلومة الصيعان كانت معلومة الجملة والتفصيل ، وإن كانت مجهولته كانت مجهولة الجملة معلومة التفصيل . وجهل الجملة فقط لا يضر كما علم .

قوله: 16 ( بأن أريد بغض غير معين فلا يجوز ) : الحاصل أنه أتى ب ( مِن ) كقوله: أشتري من هذه الصبرة كل إرد بدينار ، أو أشتري من هذه الشقة كل ذراع بكذا ، أو أشتري من هذه الشمعة كل رطل بكذا ، فإن أريد بها التبعيض منع ، وإن أريد بها بيان الجنس والقصد أن يقول: أبيعك هذه الصبرة كل إردب بكذا ، فلا يمنع . وأما إن لم يرد بها واحد منهما فطريقتان ؛ المنع لتبادر التبعيض منها وهو ما يفيده الكلام ( ابن عرفة ) ، والجواز لاحتمال زيادتها . وهذه الطريقة متبادرة من المصنف لانه قيد المنع بإدارة البعض . وأقوى الطريقتين الأولى كما يفيده كلام ( بن ) نقلًا عن ( الفاكهاني ) ، فانظره ، ومثل الإتيان ب ( مِن ) وإرادة البعض في المنع ، كما إذا قال أشترى منك ما يحتاج له الميت من هذه الشقة كل ذراع بكذا ، أو أشترى منك ما يكفيني قميصًا من هذه الشقة كل ذراع بكذا ، أو أشترى منك ما توقده النار من هذه الشمعة في الزفاف كل رطل بكذا .

تنبيه: يجوز للشخص أن يبيع نحو الشاة ويستثني قدرًا من الأرطال أقل من ثلثها إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت