الصفحة 52 من 1959

( يعفى عن كل ما يعسر ) : أخذ الكلية من لفظ ( ما ) لأنها من صيغ العموم . ومعنى يعسر: يشق .

قوله: ( إذا حل بطعام ) إلخ: أي كما تقدم إن الطعام المائع وما في حكمه ينجس إذا حلته نجاسة ؛ أيّ نجاسة كانت .

قوله: ( ولا يجوز أكله ) إلخ: أي مالم يتعين للدواء على أحد القولين .

قوله: ( وهذه قاعدة ) : اسم الإشارة عائد على قول المصنف: ( وعفى عما يعسر ) . ومعنى القاعدة الضابط الكلى الذي اندرج تحته الجزئيات ، وقالوا في تعريفها: قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئيات موضوعها ، فالقضية الكلية هنا هي: ( كل ما يعسر يعفى عنه ) . فيندرج تحت ( كل ) جميع الجزئيات الآتية وغيرها . وضابط استخراجها أن يؤتى بقياس من الشكل الأول يجعل موضوع صغراه جزئيًا من جزئيات القاعدة ، ومحمولها موضوع تلك القاعدة وتجعله الحد المكرر ، وتجعل محمول كبراه محمول تلك القاعدة ، وتحذف الحد المكرر ينتج المقصود ومساقه هكذا: السلس يعسر الاحتراز منه ، وكل ما يعسر الاحتراز منه معفو عنه ، فينتج: السلس معفو عنه . ولذلك يقولون: من قواعد الشرع ( إذا ضاق الأمر اتسع ) ، ( وعند الضرورات تباح المحظورات ) . قال تعالى: { ما جعل عليكم في الدين من حرج } .

فرع: قال في الذخيره: إذا عفى عن الأحداث في حق صاحبها عفى عنها في حق غيره لسقواط اعتبارها شرعًا ، وقيل: يعفى عنها في حق غيره لأن سبب العفو الضرورة ولم توجد في غيره ، وثمرة الخلاف تظهر في جواز صلاة صاحبها إمامًا بغيره ، وعدم الجواز فعلى الأول تجوز ، وثمرة الخلاف تظهر في جواز صلاة صاحبها إمامً بغيره ، وعدم الجواز فعلى الأول تجوز ، وعلى الثانى تكره ، وإنما لم يقل بالبطلان على الثانى لأن صاحب السلس صلاته صحيحه للعفو عن النجاسة في حقه ، وصحت صلاة . من ائتم به لأن صلاته مرتبطة بصلاته 16 ( ا هـ من حاشية الأصل ) .

قوله: 16 ( ولا يجب غسله ) : أي ولا يسن . مما أصاب الثوب والبدن والمكان حيث لم يمكن التحول عنه .

قوله: 16 ( وليس المراد ) إلخ: أي ماهنا من باب الأخباث وذاك من باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت