الأحداث . والأخباث أسهل من الأحداث فلذلك شدد في الأحداث فيما يأتى ، فقالوا: لا يعفى عنه إلا إذا لازم كل الزمان أو جله أو نصفه فلا ينقض الوضوء في هذه الثلاث ولا يوجب غسلا للنجاسة ، وإن لازم أقل الزمان نقض مع العفو عن النجاسة إن لازم كل يوم ولو مرة .
قوله: 16 ( وبللِ باسورٍ ) : جمعه بواسير والمراد به النابت داخل مخرج الغائط بحيث يخرج منه وعليه بلولة النجاسة ، وفى عب الظاهر أن خروج الصرم كالباسور .
قوله: 16 ( بأن يزيد على المرتين إلخ ) : وقيل على المرة الواحدة ومثل اليد الخرقة التى يردّ بها .
قوله: 16 ( كالثوب ) : أي الملبوس لا التي يرد بها فأنها كاليد كما علمت .
قوله: 16 ( عن ثوب المرضعة ) إلخ: أي لإمكانها فلا يعفى عما أصابه إن أمكنها التحول عنه .
قوله: 16 ( أو غيرها ) : أي أن احتاجت للإرضاع لفقرها أو لم يقبل الولد غيرها ، وإلا فلا يعفى عما أصابها خلافًا للمشذالى في جعلها كالأم مطلقًا .
قوله: 16 ( تجتهد ) قيد في المرضعة مطلقًا أما أو غيرها ، فإذا اجتهدت وأصابها شيء عفى عنه ، غاية الأمر أنه يندب لها غسله إن تفاحش ، ولا يجب عليها غسل ما أصابها من بوله أو عذرته ولو رأته ، خلافًا لابن فرحون القائل بأن ما رأته لابد من غسله .
قوله: 16 ( ودخل الجزار ) : إلخ: أي فيعفى عنهم إن اجتهدوا كالمرضعة .
قوله: 16 ( ولمن ألحق بها ) : أي ممن دخل تحت الكاف . وأما صاحب السلس فلا يندب له إعداد ثوب لعدم ضبطه .
قوله: 16 ( وقدر درهم ) : أي ولو كان مخلوطًا بماء حيث كان طاهرًا . نعم إن خالطه نجس غير معفو عنه انتفى العفو . وخالفت الشافعية ؛ فعندهم نصف درهم مثلا من دم إذا طرأ عليه قدر نصفه ماء طهورًا لا يعفى عنه لأن الدم نجَّس الماء ، وإذا طرأ عليه ذلك من نفس عين الذم النجس ما زال معفوًا عنه وهذا مما يستغرب . وقد يلغز به وقد قلت في ذلك:(
حىِّ الفقيه الشافعى وقل له **
ما ذلك الحكم الذى يستغرب ؟ )(
نجس عفوا عنه فلو خالطه **
نجس طرا فالعفو باق يصحب )(
وإذا طرا بدل النجاسة طاهر **
لاعفو يا أهل الذكاء تعجبوا )