فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 164

خفيفة المهر وذلك لالتماس البركة في النكاح [1] ، فقد قال الرسول الكريم ــــــ صلى الله عليه وسلم ـــــــ: «خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ» [2] ، فالكلام عن خير الزواج وخير النكاح وخير البناء للأسرة، أي: أقله مؤونةً وأسهله إجابةً للخطبة، بمعنى أن ذلك يكون مما أُذِن فيه، وعلامة الإذن التيسير، ويستدل بذلك على يمن المرأة وعدم شؤمها لأن النكاح مندوبٌ إليه جملةً ويجب في حالة، فينبغي الدخول فيه بيسرٍ وخفةِ مؤونةٍ؛ لأنه ألفةٌ بين الزوجين فيقصد منه الخفة فإذا تيسَّر عمت بركته ومن يسره خفة صداقها وترك المغالاة فيه وكذا جميع متعلقات النكاح من وليمة ونحوها [3] ، فالتيسير في المهور من الأمور التي يسهِّل وصول الشباب لمقصد بناء الأسرة، ويحثهم على الزواج، وتحقّق مقاصد الزواج، وجلب المصالح ودرء المفاسد.

(1) انظر: ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين) ، مرجع سابق، 3>8، والخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، مرجع سابق، 4>207، وابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 7>212، و علي الصعيدي العدوي، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني، مرجع سابق، 2>41.

(2) سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب فيمن تزوج ولم يسم صداقا حتى مات، مرجع سابق، 2>238، رقم الحديث: 2117.

(3) زين الدين، محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي، فيض القدير شرح الجامع الصغير، مع الكتاب: تعليقات يسيرة لماجد الحموي، ط 1 (مصر: المكتبة التجارية الكبرى، 1356) ، 3>482.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت