فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 164

الثاني ــــ، والرجل الصالح مع المرأة الصالحة يبنيان بيتًا صالحا؛ ً لأن الله تعالى يقول: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} (الأعراف: 58) .

المسألة الثانية:

بيان حفظ الشارع لمقصد بناء الأسرة من خلال الحث على اختيار المرأة الولود. حث الإسلام في توجيهه لتكوين الأسرة على تفضيل المرأة الولود؛ ومن المستحب أن تكون الزوجة من نساء يعرفن بكثرة الولادة؛ لأن من مقاصد الزواج تكثير نسل هذه الأمة [1] فعن معقل بن يسار، قال: جاء رجل إلى رسول الله ــــــ صلى الله عليه وسلم ـــــــ، فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب، إلا أنها لا تلد، أفأتزوجها؟ فنهاه، ثم أتاه الثانية، فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فنهاه، فقال: «تزوَّجوا الوَدودَ الولُودَ فإنِّي مُكاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ» [2] ، فقد حثّنا النبي ــــــ صلى الله عليه وسلم ـــــــ على طلب النسل، باختيار المرأة الولود. ويستحب أن تكون المرأة ودودًا: أي المودودة المحبوبة بكثرة ما هي عليه من خصال الخير، وحسن الخلق والتحبب إلى زوجها، وإذا كانت كذلك فإنها تحرص دائمًا على إرضائه، وفعل ما يرغبه فيها، ويجعله يسكن إليها ويحب عشرتها، ويكره فراقها، وإذا فارقها أسرع في العودة إليها والقرب منها، والتمتع

(1) انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 7>5، السرخسي، والمبسوط، مرجع سابق، 4>193، والخادمي، علم المقاصد الشرعية، مرجع سابق، ص 179، والزحيلي، وهبة بن مصطفى، الفقه الإسلامي وأدلته، ط 4 (دمشق: دار الفكر) ، 7>5155، و الغزالي، إحياء علوم الدين، مرجع سابق، 2>24، و أبو عبد الله، أحمد بن عمر بن مساعد الحازمي، شرح مختصر التحرير للفتوحي، (دروس صوتية، والكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 77 درسا) ، 67>7، وسيد سابق، فقه السنة، ط 3 (بيروت: دار الكتاب العربي، 1397 هـ - 1977 م) ، 2>22.

(2) والحديث حسن صحيح [حكم الألباني] ، سنن الصغرى للنسائي، كتاب النكاح، باب: كراهية تزويج العقيم، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، ط 2 (حلب: مكتب المطبوعات الإسلامية، 1406 - 1986) ، 6>65، رقم الحديث: 3227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت