سبيل المثال إن مقصد الشهادة على الناس يعتبر فيها الدور الدعوي التبليغي أقوى باعتبار عيش الأسرة في مجتمع غير إسلامي، والدراستين تختلفان من عدة نقاط:
أولًا: إن الباحث تناول دراسته فيما يقارب (34) صفحات مركِّزًا على الأسرة المسلمة في الغرب فقط، وأن لها خصائص؛ لذا يكون الاجتهاد محقّقًا لمصلحة الأسرة بحسب ذلك التغيّر في أحوالها، ومن هذه الدراسة (10) صفحات فقط عن المقاصد الأربعة الأساسية التي يجب أن تراعى في الاجتهاد عند الأسرة المسلمة في الغرب.
ثانيًا: إن من هذه المقاصد الأربعة الرئيسة، يرتبط اثنان منهما فقط بما تتناوله الباحثة، 1 ـ حفظ النوع البشري 2 ـ مقصد الإفضاء، حيث إن مقصد التماسك الاجتماعي ومقصد الشهادة على الناس، لا يكون ضمن دراسة الباحثة.
ثالثًا: صحيح أن المؤلف في دراسته قد أجرى البحث على أساس دراسة مقاصديّة في أحكام الأسرة المسلمة ولكن قيدها بعبارة: توجيهًا لأحكام الأسرة المسلمة في الغرب، وهذا يختلف تمامًا عن دراسة الباحثة.
كما أن دراسة الباحثة ستختلف عنه في بيان مقاصد الشريعة المتعلقة بالتشريعات الأسرية، مثل حث الشارع على بناء الأسرة من خلال الحث على الزواج، واختيار الزوجة الصالحة، والحث على التزوج من الودود الولود، ومحاولة التقريب بين الزوجين وبناء العلاقات بين الرجل والمرأة القائمة على الشرع الحنيف، وكذلك العلاقة بين الأب والأولاد وغيرها، فهذه لم يتناولها البحث السابق الذكر وغيرها مما قد أوردته في الهيكلة.