7 -أن يكون هذا التغير بسبب طول المكث في المكان من غير مخالطة شئ يغيره وهذا الماء ... حكمه أنه طهور قال ابن تيمية رحمه الله: (ما تغير بمكثه ومقره فهو باق علي طهوريته باتفاق العلماء) أهـ.
وقال ابن المنذر رحمه الله: (أجمع كل من نحفظ قوله من أهل العلم علي أن الوضوء بالماء الآجن من غير نجاسة حلت فيه جائز ... ) أهـ.
وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله: (الماء الذي يتغير من طول مكثه يجوز الوضوء به والغسل منه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الماء طهور لا ينجسه شيء"وأجمع العلماء على أن الماء إذا تغير بالنجاسة صار نجسًا وهذا التغير الذي يحدث للماء من طول مكثه ليس تغيرًا بالنجاسة حتى وإن اخضر أو صارت له رائحة كريهة فإنه طهور يجوز التطهر به غسلًا ووضوءًا وإزالة للنجاسة) أهـ.
هذه بعض الحالات التي يتغير بها الماء الطهور بالأشياء الطاهرة وحكم كل منها.
ولكن يشترط في هذا التغير أن يكون كثيرًا بحيث يُخرج هذا الماء عن إطلاقه ويصير لا يتناوله اسم الماء المطلق ولكن إن كان هذا التغير يسيرًا والماء ما زال حافظًا لإطلاقه فإنه باق علي طهوريته ولا يؤثر هذا التغير اليسير فيه لأنه ثبت: عن أم هانئ رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اغتسل هو وميمونة من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين) رواه النسائي وابن ماجة وأحمد والبيهقي وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
ثالثًا: الأحكام التي تتعلق بالقسم الثالث وهو الماء النجس:
تعريف الماء النجس: هو عبارة عن ماء طهور خالطه شيء نجس فغير أحد أوصافه الثلاثة"اللون أو الطعم أو الرائحة"وهذا الماء يحرم استعماله في العبادات والمعاملات.
وهذا الماء لا يخلو تغيره من حالتين:
الحالة الأولي: