فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 91

أو التبن ونحوه فتلقيه في الماء وكذلك إذا تغير بما هو في قرار الماء كالكبريت والقار ونحوهما إذا جري عليه الماء أو كان في الأرض التي يقف الماء فيها فهذا الماء حكمه أنه طهور وإن تغير بهذه الأشياء الطاهرة لأن هذا كله يعفي عنه لأنه يشق صون الماء عنه ولا يمكن التحرز منه وهذا باتفاق العلماء.

وذهب الشافعية والحنابلة إلي أنه إذا أخذ شئ من هذه الأشياء فطرحت في هذا الماء قصدًا وتغير الماء بذلك كان حكمه حكم ما يمكن التحرز منه.

3 -أن يكون هذا التغير بسبب مخالطة شئ طاهر لا يمازج الماء ولا يتفتت فيه مثل العود والكافور والعنبر ونحو ذلك وكذلك إذا تغير هذا الماء بسبب المجاورة من غير مخالطة فهذا الماء لم يخرج عن كونه طهورًا لأنه تغير عن غير مخالطة وبسبب المجاورة أشبه ما لو تروح بريح شئ علي جانبه وليس في ذلك خلاف بين أهل العلم.

4 -أن يكون هذا التغير بسبب ما طبخ في هذا الماء كأن يوضع فيه لحم ونحوه فهذا الماء حكمه أنه طاهر غير طهور ولكنه لا يصير كذلك إلا إذا انتقل اسمه انتقالًا كاملًا كأن يقال مثلًا هذا مرق وهذه قهوة لأنه حينئذ لا يسمي ماء وإنما يسمي شرابًا بحسب ما يضاف إلي هذا الماء وطبخ فيه.

5 -أن يكون هذا التغير بسبب مخالطة ما يوافق الماء في صفتيه الطهارة والطهورية كالتراب فإن الماء لا يخرج عن طهوريته لأن التراب طاهر مطهر كالماء ولا فرق في ذلك بين وقوع التراب عن قصد أو عن غير قصد.

6 -أن يكون هذا التغير بسبب مخالطة ما ينعقد من هذا الماء مثل الملح البحري فإن هذا الماء لا يزال طهورًا لأن هذا الملح أصله طهورًا فهو كالجليد والثلج.

ولكن إن تغير هذا الماء بالملح المعدني فإن حكمه حكم الماء المتغير بما يمكن التحرز منه لأن الملح المعدني ليس أصله الماء.

والملح المعدني: هو ما يستخرج من باطن الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت