تعريف الماء الطاهر عند من يقول به من حيث التقسيم: هو الماء الطهور إذا خالطه شيء طاهر فغير أحد أوصافه الثلاثة"اللون أو الطعم أو الرائحة"سواء اجتمعت هذه الأوصاف أم انفردت وكان ذلك المخالط من الأشياء التي تسلب الطهورية.
وهذا الماء لا يُرفع به الحدث بنوعيه ولكن يُستعمل في إزالة النجاسة علي الراجح ويستعمل كذلك في العادات مثل الأكل والشرب ونحو ذلك.
ومن الأحكام التي تتعلق بهذا النوع من المياه ما يلي:
1 -الماء الطهور إذا خالطه شئ طاهر يمكن التحرز منه ولا يشق صون الماء عنه مثل الدقيق واللبن والعسل والزعفران والصابون والصبغ والحبر ونحو ذلك ولم يتغير به فهو باق على طهوريته واطلاقه وتحصل به الطهارة باتفاق الفقهاء.
أما إن تغير بسبب مخالطة شئ من هذه الأشياء الطاهرة في أحدى أوصافه الثلاثة"اللون أو الطعم أو الرائحة"فقد اختلف العلماء في حُكمه هل يُرفع به الحدث أم لا؟ على قولين:
القول الأول:
لا تحصل به الطهارة وهو مذهب مالك والشافعي وإسحاق ورواية عن أحمد لأنه ماء تغير بمخالطة ما ليس بطهور يمكن التحرز منه.
القول الثاني:
تحصل به الطهارة ما دام باقيًا على مسماه وهو مذهب أبوحنيفة وأصحابه وأحمد في الرواية الأخرى عنه نقلها عنه جماعة من أصحابه منهم أبوالحارث والميموني وإسحاق بن منصور.
ومعنى قول: (ما دام باقيًا على مسماه) أي مادام يطلق عليه اسم الماء ولم يجعل فيه شئ طاهر يغيره ويخرجه عن هذا المسمى كاللبن إذا جعل في الماء حتى غيره وصار لبنًا وهكذا الشاي ونحوه فهذا الماء لا تحصل به الطهارة من الحدث لكونه خرج عن اسم الماء إلى اسم آخر أي انتقل عن أصل خلقته إلى صفة أخرى تخالف ما خلقه الله عليه.