الصفحة 34 من 68

ولكن هل يقابل الإعسار أو المماطلة هو الملاءة التامة؟

الجواب: ليس الأمر كذلك، بل الملاءة نسبية ونقصد هنا نسبة سداد الدين [1] .

فهذه النسبة سيأخذها بالاعتبار من يقيمّ الدين (أو من سنفرضه سيشتري الدين) , ففرق بين المنتظم في السداد وغير المنتظم في السداد, وفي المدين ذاته فرق بين دينٍ على موظف حكومي وآخر من القطاع الخاص, فالوظيفة الحكومية أكثر ثبوتًا.

وفرق بين الموظفين في الرواتب وهي بدورها تؤثر على الملاءة.

وفرق بين دين مرهون ودينٍ غير مرهون ... وهكذا

وإذا انتقلنا إلى الشركات فإنها أيضا تتفاوت في الملاءة كما لا يخفى, بل إن قياس ملاءة الشركات أيسر حيث يمكن الاعتماد أو الاستئناس بالتصنيف الائتماني للشركة إذا كانت تحت نطاق التصنيف.

ويعرّف التصنيف الائتماني بأنه «عبارة عن رأي محلل متخصص أو مؤسسة متخصصة في الملاءة الائتمانية العامة للمؤسسة؛ أي قدرتها ورغبتها في الوفاء بالتزاماتها المالية ودرجة المخاطر المالية التي تواجهها، أو الملاءة الائتمانية لإصدار معين من السندات أو أي التزامات مالية أخرى، وذلك اعتمادا على المخاطر ذات العلاقة» .

«وهو مقياس لتقدير مدى قدرة الجهة المقترضة على الوفاء بالتزاماتها في مواجهة المقرضين، أو بمعنى آخر مخاطر عدم سداد المقرض في الوفاء بالتزاماته للمقترض» [2] .

ولذا فنسبة الملاءة تبدأ من الصفر وتنتهي بـ 100% فالصفر وما ألحق به دين لا زكاة فيه وهو شامل للمعسر والمماطل.

(1) قد تكون مرادفة للملاءة وقد تكون غير ذلك وبينهما معانٍ مشتركة ولكن المهم الاعتبار بهما بأي شكل فالقضية تقريبية.

(2) وهناك نحو 150 وكالة تصنيف ائتماني تعمل في 32 دولة حول العالم، أهمها اثنتان وكالة موديز ووكالة ستاندرد أند بورز، تليهما وكالة فيتش. المرجع: إضاءات: نشرة توعوية يصدرها معهد الدراسات المصرفية بدولة الكويت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت