2 -ما رواه مسلم عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال: تحملت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها فقال:"أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها" [1] .
فدل هذا على أن الصدقات كانت تحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقوم بتوزيعها من بعد.
وقد أجاب الماوردي على هذا بقوله:"وأما حديث قبيصة بن المخارق فمحمول على أحد وجهين: إما على ما في سواد المدينة من الصدقات، أو على ما لم يوجد في بلد المال مستحق لها" [2] .
ويرد عليه أن قوله محمول على ما في سواد المدينة من الصدقات فقد مر علينا قبل صفحات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث السعاة إلى مختلف أطراف الجزيزة العربية وكان يسألهم في بعض الأحايين عن فعلهم. ويدل حديث أبي حميد الساعدي الذي مر علينا من قبل.
أما قوله أنه محمول على ما لم يوجد في بلد المال مستحق لها فليس صحيحا فالمدينة المنورة كانت تضج بالفقراء وخاصة المهاجرين منهم وهذا ما دلت عليه السنة فقد تركوا مالهم وانتقلوا إلى المدينة المنورة ولا مال للكثير منهم وقد أعانهم أشقاؤهم من الأنصار، بل هناك من الأنصار من هو فقير.
3 -ما رواه البخاري في باب العرض في الزكاة عن طاوس قال: قال معاذ رضي الله عنه لأهل اليمن:"ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة"
(1) رواه مسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب من تحل له المسألة برقم 1044.
(2) الحاوي لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب المشهير بالماوردي دار الكتب العلمية ط 1: 1414 هـ.