قال ابن أبي حاتم: قال أبو حاتم: لا تخلو رواية عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده من أن يكون مرسلا أو منقطعا، والمرسل والمنقطع من الأخبار لا يقوم بهما حجة.
لأن الله جل وعلا لم يكلف عباده أخذ الدين عمن لا يعرف والمرسل والمنقطع ليس يخلو ممن لا يعرف، وإنما يلزم العباد قبول الدين الذي هو من جنس الأخبار إذا كان من رواية العدول حتى يرويه عدل عن عدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم موصولا.
فليس الحكم عندي في عمرو بن شعيب إلا مجانبة ما روى عن أبيه عن جده
والاحتجاج بما روى عن الثقات غير أبيه.
ولولا كراهة التطويل لذكرت من مناكير أخباره التي رواها عن أبيه عن جده أشياء يستدل بها على وهن هذا الإسناد،" [1] ."
6 -حدثنا حجاج عن ابن جريج قال أخبرني ابن أبي الأبيض عن أبي حازم وزيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب: أن عمر بعث معاذا ساعيا على بني كلاب أو على بني سعد بن ذبيان فقسم فيهم حتى لم يدع شيئا حتى جاء مجلسه الذي خرج به على رقبته فقالت امرأته أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضة أهليهم فقال كان معي ضاغط (حارس وهو الله) فقالت قد كنت أمينا عند رسول الله وعند أبي بكر أفبعث عمر معك ضاغطا فقامت بذلك في نسائها واشتكت عمر فبلغ ذلك عمر فدعا معاذا فقال أنا بعثت معك ضاغطا فقال لم أجد شيئا أعتذر به إليها إلا ذلك قال فضحك عمر وأعطاه شيئا وقال أرضها به" [2] ."
(1) المجروحين ج:2 ص:72، مرجع سابق.
(2) رواه أبو عبيد في الأموال 1/ 710، ورواه علي بن الحسن في تاريخ دمشق ج:58 ص:435). دار الفكر.