الصفحة 57 من 82

وقال ابن حجر:"عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي فقيه الحجاز مشهور بالعلم والثبت كثير الحديث وصفه النسائي وغيره بالتدليس، قال الدارقطني: شر التدليس تدليس بن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح" [1] .

وقال الرامهرمزي:"حدثنا أبو محمد الغزاء ثنا جعفر بن عبد الواحد قال قال يحيى بن سعيد القطان كان ابن جريج صدوقا إذا قال:"حدثني"فهو سماع وإذا قال"أخبرنا"أو"أخبرني"فهو قراءة، وإذا قال:"قال"فهو شبه الريح" [2] .

أما العلة الرابعة: الانقطاع بين عمرو بن شعيب ومعاذ.

فعمرو بن شعيب مات سنة مائة وثمانية عشر، ومعاذ مات في عمواس سنة سبعة عشر أو ثمانية كما قدمت من قبل.

قال المزي: قال خليفة بن خياط، ويحيى بن بكير، وعبد الباقي بن قانع: مات سنة ثماني عشرة ومئة. زاد يحيى: بالطائف" [3] ."

وعليه فعمرو بن شعيب لم يدرك معاذا، فهذا الحديث أحد مرسلاته، وكما رأيت فالضعف الموجود في متنه يبعد من الاحتجاج به مع أن الاحتجاج بالمرسل [4] فيه كلام.

(1) طبقات المدلسين لابن حج العسقلاني ج:1 ص:41 مكتبة المنار، ط 1: 1403 هـ، ت: د. عاصم القريوتي.

(2) المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للرامهرمزي ج:1 ص:433، دار الفكر.

(3) تهذيب الكمال 22/ 68، مرجع سابق.

(4) قال الخطيب البغدادي:"والذي نختاره من هذه الجملة سقوط فرض العمل بالمراسيل وأن المرسل غير مقبول والذي يدل على ذلك أن إرسال الحديث يؤدي إلى الجهل بعين راويه ويستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه وقد بينا من قبل انه لا يجوز قبول الخبر الا ممن عرفت عدالته فوجب لذلك كونه غير مقبول"الكفاية في علم الرواية ج:1 ص:387 المكتبة العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت