الصفحة 48 من 82

وما ذكره الشيخ القرضاوي حسن جدا لو كان هذا الحديث يصح، ولكن الحديث سنده ضعيف عند أهل الاختصاص، فالحديث فيه انقطاع، إذ إن طاوسا لم يلق معاذا، فمعاذ بن جبل توفي في طاعون عمواس سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة، وطاوس توفي سنة ست ومائة.

قال ابن حجر العسقلاني في ترجمة معاذ:"معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي أبوعبد الرحمن مشهور من أعيان الصحابة شهد بدرا وما بعدها وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن مات بالشام سنة ثماني عشرة" [1] .

وقال ابن حجر العسقلاني عن طاوس:"طاوس بن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي يقال اسمه ذكوان وطاوس لقب ثقة فقيه فاضل من الثالثة مات سنة ست ومائة" [2] .

وقال ابن عبد البر: وحديث طاوس عندهم عن معاذ غير متصل ويقولون إن طاوسا لم يسمع من معاذ شيئا [3] .

وقال عبدالحق الأشبيلي: طاوس لم يدرك معاذا [4] .

وقد حكم على هذا الحديث بالانقطاع جماعة من أهل العلم،

قال الدارقطني في سننه: هذا مرسل. طاوس لم يدرك معاذا [5] .

وقال ابن حجر: هذا التعليق صحيح الإسناد إلى طاوس، لكن طاوس لم يسمع من معاذ فهو منقطع" [6] ."

(1) تقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني 2/ 262، دار المعرفة ت: الشيخ خليل مأمون ط 3 1422 هـ.

(2) تقريب التهذيب 1/ 359، المرجع السابق.

(3) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد للحافظ أبي عمر يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر، 7/ 56، ت: إسامة إبراهيم، الفاروق الحديثية، ط 3: 1426 هـ-2005 م.

(4) الأحكام الوسطى عبدالحق الأشبيلي 2/ 163، مكتبة الرشد، ت: حمدي السلفي وصبحي السامرائي، ط: 1416 هـ-1995 م.

(5) السنن للدراقطني 2/ 100، كتاب الزكاة باب الآسار. مرجع سابق.

(6) فتح الباري 3/ 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت