3 -عن أبي جحيفة قال: قدم علينا مصدِّق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخذ الصدقة من أغنيائنا فجعلها في فقرائنا، فكنت غلامًا يتيمًا، فأعطاني منها قلوصًا" [1] (ناقة) ."
وعلى تقدير صحة هذا الحديث فليس فيه دلالة صريحة على عدم جواز النقل، ولعل ما فعله المصدق في توزيع الزكاة كان بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم يرسل السعاة فمنهم من يأتي بالزكاة إليه ومنهم من يوكله في أمر توزيعها وهذا الحديث من هذا الباب إن صح كما قلت، مع أن الحديث في سنده مقال،
والكلام فيه على أشعث بن سوار وإن أشار الترمذي إلى تحسينه.
قال الشوكاني: هو من رواية حفص بن غياث عن أشعث عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه، وهؤلاء ثقات إلا أشعث بن سوار فيه مقال، وقد أخرج مسلم له متابعة" [2] ."
وقال ابن حبان: أشعث بن سوار مولى ثقيف من أهل الكوفة، وهو الذى يقال له: أشعث الأفرق، وهو أشعث النجار وهو أشعث التوابيتى، روى عن الشعبى وحدث عنه وكيع، مات سنة ست وثلاثين ومائة وقد قيل: سنة ثلاث وأربعين ومائة، فاحش [الخطأ] كثير الوهم، ثنا الهمداني ثنا عمرو بن على قال كان يحيى بن معين وعبد الرحمن لا يحدثان عن أشعث بن سوار، ورأيت عبدالرحمن يخط على حديثه، سمعت الحنبلى
(1) رواه الترمذي في كتاب الزكاة باب ما جاء أن الصدقة تؤخذ من الأغنياء فترد في الفقراء، بيت الأفكار الدولية ط: 2004 م. وقال: حديث حسن.
(2) نيل الأوطار لمحمد بن علي الشوكاني 5/ 2214، مكتبة نزار مصطفى الباز، ت: عبدالمنعم إبراهيم، ط 1:1421 هـ-2001 م.