للمساكين فيجوز بدخول أولها وكونها حقا لهم هو الصحيح عندنا" [1] ."
وبالنظر في الزكاة نجد أن المعنيين ظاهران فيها لا ينفكان ولهذا قال الشيخ السالمي:"أنها جامعة للمعنيين فلا يمكن إلغاء واحد منهما" [2] .
ويظهر من كلام الشيخ السالمي أنه لا يرى جواز التقديم مع أن كلامه في جواباته بخلاف ذلك.
قال الشيخ السالمي:"ثم إن السبب في الوجوب هو المال النامي بكونه حوليا فلا يجوز التقديم على الحول كما لا يجوز التقديم على أصل النصاب، وأيضا فإن الأداء إسقاط للواجب عن ذمته ولا إسقاط قبل الوجوب فصار كأداء الصلاة قبل الوقت" [3] .
وقال في الجوابات في باب الكفارات: وللمرخصين أن يقولوا هو مقيس على تقديم الزكاة قبل وجوبها وقد وردت السنة بجواز ذلك.
قلنا ذلك رخصة والرخص لا يقاس عليها بيانه أن القاعدة في الأشياء الدينية لا يجزى تقديمها قبل وقت وجوبها كالصلاة والحج والصيام وأشباههما ثم خرجت الزكاة والوضوء فجاز تقديمها بدليل خاص في كل واحد منهما ولا يقاس غيرهما عليهما" [4] ."
وجواز تقديم الزكاة هو القول الأشهر عند أصحابنا، وقد نقل ذلك عنهم غير واحد منهم،
(1) شرح النيل وشفاء العليل، للشيخ محمد بن يوسف أطفيش، 3/ 122، مكتبة الإرشاد جدة، ط 3: 1405 هـ-1985 م.
(2) معارج الآمال 16/ 112، مرجع سابق.
(3) معارج الآمال 16/ 112، مرجع سابق.
(4) جوابات الإمام السالمي 2/ 260، مرجع سابق.