وعدم جواز التعجيل قبل دخول السنة هو ما يفهم من كلام الشيخ السالمي في المعارج حيث ذكر هذا القول وسكت عنه ولم يتعقبه بشيء.
قال في"المعارج":"وإن أدي قبل السنه لم يجزه ذلك علي حال، وهو المشهور عن الشافعي وفيه عند أصحابه وجهان" [1] .
ويؤيد مذهبه هذا تعقبه لكلام الحنفية حيث أورد رأيهم في المسألة فقال:"وأجازت الحنفية تعجيلها لسنتين بعد حصول النصاب لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"تسلفت من العباس صدقة عامين" [2] ."
وتعقبهم بقوله:"وأجيب بأنه تسلفها بدفعتين". [3]
هذا، وقد حمل بعض أصحابنا سبب الخلاف في هذه المسألة الخلاف في الزكاة هل هي عبادة أو حق للمساكين؟، فمن قال أنها عبادة لم يجوز إخراجها قبل الوقت، ومن شبهها بالحقوق أجاز إخراجها قبل الوقت.
قال الشيخ الجيطالي:"وسبب الخلاف هل هي عبادة أو حق للمساكين؟ فمن قال عبادة شبهها بالصلاة لم يجز إخراجها قبل الوقت، ومن شبهها بالحقوق الواجبة المؤجلة أجاز إخراجها قبل الأجل على جهة التطوع" [4] .
والقول بأنها حق للمساكين هو الرأي المختار عند الشيخ أطفيش.
قال الشيخ أطفيش بعد ذكره للخلاف المذكور آنفا:"بناء على أنها حق"
(1) المرجع السابق.
(2) المرجع السابق.
(3) المرجع السابق.
(4) قواعد الإسلام 2/ 38