ذلك-، وحكى اتفاق أصحابنا في هذه المسألة الشيخ الثميني فقال هناك:"وإن أداها قبل دخول السنة لم يجزه اتفاقا" [1] ، وحكايته هذا الاتفاق مخالف لما ذهب إليه في متن النيل حيث قال هناك: الخلف في تعجيل الصدقة قبل وقتها هل يمنع كالصلاة؟ أو يجوز إن لم يبق في السنة إلا شهر أو ضعفه لاحتياج الفقراء؟ وفي الحديث ما يدل على جوازه بأكثر من ذلك فاطلب محله" [2] ."
قال شارحه الشيخ محمد بن يوسف أطفيش: (وفي الحديث) الذي هو:"أنه صلى الله عليه وسلم بعث عمر لقبض الزكاة فأتى العباس فمنعه، فرجع فقال: إن عمك منع زكاة ماله، فقال: إن عمي لم يمنعها ولكن احتجنا فعجلنا زكاة عامين" (ما يدل على جوازه) : أي جواز التعجيل (بأكثر من ذلك) المذكور من شهر وضعفه، وهو أن تعجل قبل دخول أول الحول، وظاهر المصنف تجويز ذلك من الحديث، ولو لم يكن بإذن الإمام (فاطلب محله) قد أحضرته لك" [3] ."
وحكى الخلاف في هذه المسألة الشيخ السالمي في معارج الآمال حيث قال:"واختلفوا في من أخرجها قبل الوجوب وقبل تمام الحول فرخص فيه بعض أصحابنا وسعيد بن جبير والزهري وإبراهيم النخعي والأوزاعي والشافعي وابن حنبل وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي."
وقال بعض أصحابنا والحسن البصري وابن المنذر: من زكي قبل الوقت أعاد كالصلاة" [4] ."
(1) التاج المنظوم 2/ 240، الشيخ عبدالعزيز بن الحاج الثميني ط:1، 1421 هـ-2000 م، وزارة التراث القومي والثقافة.
(2) متن النيل مع شرحه 3/ 121 - 122، مكتبة الإرشاد جدة ط:3، 1405 هـ-1985 م.
(3) المرجع السابق.
(4) معارج الآمال 16/ 110، مرجع سابق.