قال الإمام الشافعي:"لم أسمع أحدًا نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم يخالف في أن فرض الله عز وجل اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتسليم لحكمه؛ بأن الله عز وجل لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه، وأنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن ما سواهما تبع لهما، وأن فرض الله علينا وعلى من عدنا وقبلنا في قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد، لا يختلف في أن الفرض والواجب قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم" [1] .
اتفق السلف على أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم يجب اتباعها مطلقًا، لا فرق في ذلك بين السنة الموافقة أو المبينة للكتاب، وبين السنة الزائدة على ما في الكتاب.
والدليل على ذلك: النصوص المتقدمة الدالة على حجية السنة؛ فإنها عامة مطلقة.
(1) . كتاب الأم باب حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار ج 7 ص 273
(2) .جامع بيان العلم وفضله لأبي عمر يوسف بن عبد الله النمري القرطبي دراسة وتحقيق: أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي دار ابن حزم الطبعة الأولى ج 2 ص 367