فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 404

كما جاءت عندهم بلفظ: «الولد تبع للوالد في الدين والحرية ولأمه في الملك والجزية» [1] .

ويُلحظ في هذه الصيغة أن الولد تابع لوالده في الحرية وهي مخالفة لما عليه صيغة المدونة وغيرها، ولعلّ سبب جعل الولد تابعًا لأبيه في الحرية اتباع لقاعدة: «الأصل الحرية» [2] ؛ لأن المستثنى من جعل الولد تبعًا لأمه في الرق والحرية أكثر من المستثنى من جعل الولد تبعً لوالده في الحرية.

ووردت القاعدة عند الشافعية بلفظ: «الولد يتبع أباه في النسب، وأمه في الرق والحرية، وأشرفهما دينًا، وأخسهما نجاسة، وأخفهما زكاة، وأغلظهما فدية» [3] .

وجاءت بلفظ: «الولد يتبع الأب في النسب والأم في الرق والحرية، وأشرفهما في الدين وإيجاب البدل، وتقرير الجزية، وأخفهما في عدم وجوب الزكاة، وأخسهما في النجاسة، وتحريم الذبيحة والمناكحة» [4] .

ويُلحظ في صيغة الشافعية العموم فالقاعدة تشمل الولد من بني آدم من حيث النسب، والرق والحرية، والدين، وتشمل الولد من غير بني آدم وهو الحيوان من حيث النجاسة، والزكاة، والفدية، والقسم الثاني من القاعدة غير داخل في بحث عوارض الأهلية.

ووردت القاعدة عند الحنابلة بلفظ: «الولد يتبع في الدين خير الأبوين دينًا» [5] .

وبلفظ: «الولد يتبع أشرف أبويه دينًا» [6] .

(1) الذخيرة (4/ 125، 324) .

(2) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 196) ، (8/ 108) ، عدة البروق للونشريسي ص (505) ، روضة الطالبين (9/ 210) .

(3) الأشباه والنظائر للسيوطي ص (454) .

(4) نهاية المحتاج (1/ 238) ، وينظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل (2/ 203) .

(5) تحفة المودود ص (148) .

(6) شرح منتهى الإرادات (6/ 106) ، كشاف القناع (4/ 16) طبعة المطبعة الشرفية، الطبعة الأولى، 1319 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت