ولده الأنثى.
قال ابن عابدين: «ولعلّ وجهة التعبير بلفظ «خير» في القاعدة أريد به ما هو أقل ضررًا كما يقال في المثل: «الرمد خير من العمى» [1] اهـ بتصرف.
الأمر الثاني: أن التبعية تنقطع ببلوغ الولد عاقلًا، فلو بلغ معتوهًا أو مجنونًا فتبعيته
باقية [2] .
ثالثًا: الاتفاق والخلاف في القاعدة:
أورد هذه القاعدة السرخسي من الحنفية [3] ، وقد وردت بلفظ موجز عند الحنفية وهو: «الولد يتبع خير الأبوين دينًا» [4] ، كما وردت بلفظ: «الولد يتبع خير الأبوين دينًا أو أخفهما شرًا» [5] .
وجاءت عند المالكية بلفظ: «ولد الأحرار من حرة تبع للآباء، وهم على دين أبيهم» [6] .
وبلفظ: «الولد تبع للوالد في الدين وأداء الجزية، وتبع للأم في الملك والحرية» [7] .
وبلفظ: «الولد يتبع أمه في الرق والحرية، ولأبيه في الدين والنسب وأداء الجزية» [8] .
(1) رد المحتار على الدر المختار (4/ 469 - 470) ، قال الفيومي: «قد يُعبّر العلماء عن هذا بعبارة أخرى فيقولون: هذا أصح من هذا ومرادهم أقل ضعفًا، ولا يريدون أنه في نفسه صحيح» اهـ. المصباح المنير ص (588) .
(2) ينظر: رد المحتار على الدر المختار (4/ 368) .
(3) شرح السير (5/ 1846) .
(4) جامع أحكام الصغار (1/ 155) ، بدائع الصنائع (7/ 168) ، رد المحتار على الدر المختار (4/ 367) .
(5) رد المحتار على الدر المختار (4/ 371) .
(6) المدونة (2/ 216) .
(7) التهذيب في اختصار المدونة (2/ 248) .
(8) حاشية العدوي (4/ 75) .