فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 404

ولده الأنثى.

قال ابن عابدين: «ولعلّ وجهة التعبير بلفظ «خير» في القاعدة أريد به ما هو أقل ضررًا كما يقال في المثل: «الرمد خير من العمى» [1] اهـ بتصرف.

الأمر الثاني: أن التبعية تنقطع ببلوغ الولد عاقلًا، فلو بلغ معتوهًا أو مجنونًا فتبعيته

باقية [2] .

ثالثًا: الاتفاق والخلاف في القاعدة:

أورد هذه القاعدة السرخسي من الحنفية [3] ، وقد وردت بلفظ موجز عند الحنفية وهو: «الولد يتبع خير الأبوين دينًا» [4] ، كما وردت بلفظ: «الولد يتبع خير الأبوين دينًا أو أخفهما شرًا» [5] .

وجاءت عند المالكية بلفظ: «ولد الأحرار من حرة تبع للآباء، وهم على دين أبيهم» [6] .

وبلفظ: «الولد تبع للوالد في الدين وأداء الجزية، وتبع للأم في الملك والحرية» [7] .

وبلفظ: «الولد يتبع أمه في الرق والحرية، ولأبيه في الدين والنسب وأداء الجزية» [8] .

(1) رد المحتار على الدر المختار (4/ 469 - 470) ، قال الفيومي: «قد يُعبّر العلماء عن هذا بعبارة أخرى فيقولون: هذا أصح من هذا ومرادهم أقل ضعفًا، ولا يريدون أنه في نفسه صحيح» اهـ. المصباح المنير ص (588) .

(2) ينظر: رد المحتار على الدر المختار (4/ 368) .

(3) شرح السير (5/ 1846) .

(4) جامع أحكام الصغار (1/ 155) ، بدائع الصنائع (7/ 168) ، رد المحتار على الدر المختار (4/ 367) .

(5) رد المحتار على الدر المختار (4/ 371) .

(6) المدونة (2/ 216) .

(7) التهذيب في اختصار المدونة (2/ 248) .

(8) حاشية العدوي (4/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت