2 -ما فيه محض ضرر في العاجل كالعتاق والهبة فهو فاسد العبارة، وقوله لغو لا يترتب عليه شيء [1] .
ومحل الخلاف في القاعدة: في عبارة الصبي المميز فيما يتردد بين الضرر والنفع كالبيع والشراء والإجارة والنكاح .... وما أشبه ذلك، فعبارة الصبي موقوفة على إجازة وليه، فإن أجازه اعُتبرت عبارته ومضت وتمّ العقد، وإن لم يُجز فعبارته ملغاة لا أثر لها - إلا في اليسير في شرائه فيما لابد منه لعيشه كخبز وماء ونحوه - فلا يشترط التكليف في الانعقاد ولكن يقف اللزوم عليه، وهو مذهب الجمهور [2] ، خلافًا للشافعية.
رابعًا: الاستدلال للقاعدة:
يُستدل للقاعدة من السنة ومن المعنى:
1 -من السنة: ما جاء عن عائشة < عن النبي @ قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المعتوه حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ) [3] .
(1) قال ابن حزم: «اتفقوا على وجوب الحجر على من لم يبلغ ... وأن كل ما أنفذ ... من هبة أو عتق أو بيع أو صدقة أن ذلك باطل» اهـ. مراتب الإجماع ص (99) ، وينظر: أصول البزدوي مع شرحه كشف الأسرار (4/ 423 - 424) جامع أحكام الصغار (3/ 189) ، مواهب الجليل (6/ 636) ، جواهر الإكليل (2/ 212) ، المغني (8/ 255) ، القواعد لابن اللحام (1/ 64، 76) .
(2) ينظر: أصول البزدوي مع شرحه كشف الأسرار (4/ 425 - 427) ، جامع أحكام الصغار (3/ 186) ، عقد الجواهر الثمينة (2/ 614 - 615) ، مواهب الجليل (6/ 35) ، القواعد لابن اللحام (1/ 56، 76) ، الإنصاف (11/ 19 - 22) .
(3) أخرجه أحمد في مسنده (41/ 231) ، ح (24703) ، والحاكم في المستدرك كتاب البيوع، في الرهن محلوب= =ومركوب (2/ 371) ، ح (2397) ، وقال: «هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه» اهـ، ورواه بنحوه: النسائي في السنن الصغرى، كتاب الطلاق، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج ص (480) ، ح (3462) ، وأخرجه أبو داود بلفظ: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر» ، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا ص (619) ، ح (4398) ، وبنحوه أخرجه أحمد في مسنده (42/ 51) ، ح (25114) ، وأخرجه ابن ماجه بلفظ: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق» ، وبلفظ: «عن المبتلى حتى يبرأ» ، كتاب الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم ص (292) ، ح (2041) ، جميعهم رووه من طريق عائشة