والعقد نقيض الحلّ [1] ، يقال: عقده يعقده عَقْدًا وتَعْقادًا وعَقّده، وقد انعقد وتعقّد [2] .
ثم استُعمل العقد في أنواع العقود من البيوعات وغيرها [3] .
وأما العقود في الاصطلاح فهي: ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول شرعًا [4] .
ثانيًا: المعنى الإجمالي للقاعدة:
المراد بالقاعدة أن قول الصبي غير معتبر في العقود سواء كانت العقود عقود معاوضة أو عقود تبرع أو غير ذلك؛ كالبيع، والشراء، والإجارة، والهبة، والصدقة، والعتق، والنكاح ... ، فلا تنعقد بعبارته لا لنفسه ولا لغيره، وسواء كان الصبي مميزًا أو غير مميز باشر ذلك بإذن وليه أو بغير إذنه؛ إذ العقود يشترط فيها الأهلية، والأهلية تكون من بالغ، والصبي غير بالغ [5] .
ثالثًا: الوفاق والخلاف في القاعدة:
أورد هذه القاعدة السرخسي من الحنفية [6] ، ونسبها إلى الشافعية.
ولفظ القاعدة عند الشافعية: «لا عبارة لصبي» [7] ، وهي مطّردة عندهم في جميع العقود.
والقاعدة محل وفاق فيما يأتي:
1 -في الصبي غير المميز فإن عبارته غير معتبرة في العقود [8] .
(1) تاج العروس (8/ 394) .
(2) ينظر: لسان العرب (4/ 386) ، تاج العروس (8/ 394) .
(3) ينظر: تاج العروس (8/ 394) .
(4) التعريفات ص (229) .
(5) ينظر: العزيز شرح الوجيز (4/ 15 - 16) ، المجموع (9/ 182) ، روضة الطالبين (3/ 344 - 345) .
(6) المبسوط (4/ 226) .
(7) الوجيز (1/ 133) .
(8) قال الأبّي: «فلا يصح البيع من غير مميز لصغر أو إغماء أو جنون، فلم يختلف العلماء في أن بيع الصغير=
=والمجنون باطل لعدم التمييز، ولتوقف انتقال الملك على الرضا .... فلابد من رضى معتبر وهو مفقود من غير
المميز» اهـ. جواهر الإكليل (2/ 2) ، وينظر: بدائع الصنائع (5/ 275) ، روضة الطالبين (3/ 344) ، الإنصاف (11/ 19) .