بُعد، إذ لا علاقة بين الصيد والوطء، وإذا كان إلحاقه من جهة الوجوب، فإلحاقه بدم التمتع أولى. والله أعلم.
المبحث الثالث:
ما يترتب على الجماع بعد الوقوف بعرفة ( [226] ) وقبل التحلل الأول
إذا وقف الحاج بعرفة ثم جامع قبل التحلل الأول، فما الذي يترتب على هذا الجماع من جهة النسك صحة وفسادًا، ومن جهة وجوب الفدية، ونوعها؟ هذا ما سأعرض له في هذا المبحث من خلال المطالب التالية:
المطلب الأول: أثر الجماع بعد الوقوف بعرفة وقبل التحلل الأول، على النسك.
المطلب الثاني: أثر الجماع بعد الوقوف بعرفة وقبل التحلل الأول، على الفدية.
المطلب الثالث: ما يترتب على تكرار الجماع.
المطلب الأول:
أثر الجماع بعد الوقوف بعرفة وقبل التحلل الأول ( [227] ) ، على الحج
اختلف العلماء - رحمهم الله - في الجماع بعد الوقوف بعرفة، وقبل التحلل الأول، هل يفسد الحج أو لا؟ على قولين ( [228] ) :
القول الأول: إن الجماع قبل التحلل الأول، مفسد للحج، ولا فرق بين أن يكون الجماع قبل الوقوف بعرفة أو بعده. وإلى هذا القول ذهب: مالك في المشهور ( [229] ) ، والشافعي ( [230] ) ،