الصفحة 19 من 94

ومسلم من حديث علي أن رسول الله (ص) قال"... لا طاعة في معصية الله. إنما الطاعة في المعروف".

(تكملة المجموعة للمطيعي 17/ 270 - 271)

وسنجد لهذا الحديث تطبيقا عند بحث مسؤولية المتبوع عن تابعه وحالة تنفيذ أمر صادر من رئيس (المادة 263 أردني) .

ج - نصوص من فقه الصحابة

النص السادس والثلاثون:

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر قال في غلام قتل غيلة (أي غدرا وسرا) : لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به. (رواه البخاري) وقد روي عن علي كرم الله وجهه نظير ذلك، من أن الجماعة تقتل بالواحد. وفي رواية مالك في الموطأ (رقم 1854 ص 628، ط دار النفائس برواية الليثي) أن عمر (رضي) قتل نفرا، خمسة أو سبعة، برجل واحد قتلوه قتل غيلة، وقال عمر: لو تمالًا عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا.

$22 وفي هذا دليل على أن الاشتراك في الجرم أو الفعل الضار يوجب تطبيق الحكم على جميع المشتركين فيه. ولكن في المسئولية بالمال إذا اشتركوا في إتلافه توزع القيمة بينهم للفرق بين المال والقصاص.

النص السابع والثلاثون:

أخرج البخاري عن علي (رضي الله عنه) في رجلين شهدا على رجل بالسرقة، فقطعة علي (رضي الله عنه) . ثم أتياه بآخر فقالا: هذا الذي سرق، وأخطأنا في الأول. فلم يجز شهادتهما على الآخر، وأغرمهما دية الأول (أي دية يده) ، وقال: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعتكما.

(ر: فتح العلام للشيخ نور حسن خان، 2/ 192) .

وفي هذا دليل على أن رجوع الشهود عن شهادتهم بعد الحكم بها يعتبر من قبيل التسبب في الضرر ويوجب الضمان.

النص الثامن والثلاثون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت