أخرج البخاري عن علي كرم الله وجهه أنه قال: ما كنت لأقيم على أحد حدًا فيموت فأجد في نفسي، إلا شارب الخمر فإنه لو مات وديته (أي غرمت ديته) .
$23 قال الشيخ نور حسن خان في فتح العلام (2/ 249) فيه دليل على أن عقوبة شارب الخمر هي من باب التعزيز، فإن مات ضمنه الإمام، وكذا كل معزر يموت بالتعزير. وهذا مذهب الجمهور. وأما إن مات في حد من الحدود فلا دية.
والسبب فيما روي عن علي (رضي الله عنه) أن عقوبة شرب الخمر لم ترد في القرآن بل في السنة النبوية، وفيها اشتباه: هل هي على سبيل الحد، أو من قبيل التعزيز.
النص التاسع والثلاثون
نقل الشيرازي في المهذب (2/ 192) إن امرأة ذكرت عند سيدنا عمر (رضي الله عنه) بسوء، فأرسل إليها ففزعت، وضربها الطلق وهي في طريقها إليه، فألقت ولدًا فصاح صيحتين ثم مات. فاستشار عمر الصحابة فقال بعضهم: ليس عليك شيء، إنما أنت والٍ ومؤدب. لكن سيدنا عليا كرم الله وجهه قال: إن ديته عليك لأنك أنت أفزعتها فألقت. قال المطيعي في تكملة المجموع 17/ 374: هذا الخبر أخرجه البيهقي عن الحسن وهو منقطع بينه وبين عمر ورواه عبد الرزاق عن معمر، ورواه الشافعي بلاغًا عن عمر مختصرًا.
وسوف نعلق على هذا الخبر بالتفصيل عند مناقشة التسبب في المادة / 257 / أردني إن شاء الله.
وفي هذا دليل على أن التسبب من الحاكم كالتسبب من الأفراد. لكن إذا كان عمل الحاكم ضمن حدود سلطته وصلاحياته فالضمان في بيت المال.
$24 النص الأربعون:
روي علي بن رباح اللخمي: أن رجلًا كان يقود أعمى فوقع في بئر ن فخر البصير، ووقع الأعمى فوق البصير فقتله، فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى.
(ر: المغني لابن قدامة، ط. مكتبة القاهرة، ج 8 ص 420 وأشار أن الدار قطني قد أخرجه، كما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، وقال الحافظ بن حجر: فيه انقطاع. ر: تكملة المجموع للشيخ محمد نجيب المطيعي، 17/ 400) .