الصفحة 8 من 15

عنده موقوفة للتعبير عن معانٍ ثابتة واحدة في كل اللغات، ومن ثمَّ فإن اختلاف اللغات والألفاظ لا يقود إلى اختلاف المعاني، لأن اللغة تتأسس على المسميات ذاتها (أي على الأجسام وكيفياتها) لا على الأسماء. كما رفض ابن حزم التأويل اللغوي على ظاهره، ويرفض تأويله إلا بدليل، ويبقى الأمر على ظاهريته ولا يصرف الغائب إلى الشاهد. وهنا يلاحظ الباحث أن فهم ابن حزم للغة كان شاملًا حيث استوعب المستويات الصوتية والنحوية والصرفية والدلالية.

أما الفصل السابع والأخير فقد ناقش فيه الباحث المنهج الأصولي عند ابن حزم، وبيّن أن ابن حزم قد قصر مصادر التشريع الإسلامي في القرآن الكريم والسنة، ثم إجماع الصحابة، أما الاجتهاد فيقتصر على ما سماه بالدليل.

والدليل عند ابن حزم هو: كل ما ثبت بالعقل، ومنه ما هو وقف على النصوص الشرعية.

ويرى الباحث أن الدليل عند ابن حزم هو لب المنهج الظاهري، ويحدده في ثمانية أنواع تدخل تحتها أقسام عدة، وهي:

أ الإجماع: ومنه"استصحاب الحال"، و"أقل ما قيل"، و"إجماعهم على ترك قوم ما، وعلى أن حكم المسلمين سواء".

ب الدليل المأخوذ من النص، وفيه سبعة أقسام منها:"مقدمتان تنتجان نتيجة"أي القياس المنطقي، و"شرط معلق بصفة"و"المتلائمات"أي الأسماء المترادفة، و"أقسام تبطل كلها إلا قسمًا واحدًا"و"القضايا المتدرجة"و"عكس القضايا"، و"الانطواء في القضايا"، ويضاف إليها مقدمات ما أدرك بالحس والعقل.

ومن هذه جميعًا يتكون الدليل عند ابن حزم، وبها يتم بناء الأحكام، وتفسير ما يعقل في الشريعة، أما ما يتجاوز المعقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت