1 -أن يكون معلومًا صحته بأوائل العقل والحس.
2 -ومنها ما يصح ببرهان يقوم على صحته.
3 -ومنها ما ينقله صادق قد قام على صدقه برهان فهو صحيح ضرورة.
4 -أو ما نقله مصدقون مجتمعون تواترًا.
وقد استعمل ابن حزم منطق الجمع والمقارنة والإحصاء والتواتر، وهي خطوات صحيحة في مجملها للتثبت من صدق الأخبار، كما بيّن الباحث خصوصية فهم ابن حزم للمنقول الشرعي، وأنه يعول في ذلك على التواتر، وكذلك المعجزة بوصفها دليل صدق على صحة مضمون الشريعة، لأن المعجزة تخرق نظام الطبيعة وتكون دليل صدق الأنبياء مما يقتضي بالضرورة تصديق ما يدعون إليه، وإن كان بعض ما يذكرونه متجاوزًا لأوائل العقل والحس والتجارب، وفي حال عدم ثبوت المعجزات ينهار المنقول كله عند ابن حزم.
وبعد الحديث عن خطة ابن حزم في بناء التاريخ العام على القطع عبر مؤلفاته ودراساته الواسعة في الملل والنحل والأهواء والفرق بين الباحث أن أهداف هذه الخطة هي الوصول إلى نقل الأحداث التاريخية اليقينية من خلال اختصار بعض التاريخ بما يلائم أغراض الاستدلال وصناعته في شكل مقدمات تصلح للقياس عليها إلى جانب المقدمات التجريبية والأولية، توجهه في ذلك نظرته المرجعية التحليلية إلى الوجود بوصفه نظامًا يتبدى بوجوهه الأربعة:"الواقعي"و"التصوري"و"اللغوي"و"النصي".
أما الفصل السادس فقد بين فيه المؤلف استعمال ابن حزم للتحليل اللغوي المنطقي على أساس أن ذلك جزء من رؤيته النقدية الشمولية في المعرفة، فقد طبق ابن حزم التحليل اللغوي المنطقي لينتهي إلى رفض التعليل والقياس في اللغة، لأن اللغة