فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 389

ثم قال وعلة ذلك أنك إذا بدأت بكل كنت قد بنيت النفي عليه وسلطت الكلية على النفي وأعملتها فيه وإعمال معنى الكلية في النفي يقتضي أن لا يشذ شيء عن النفي فاعرفه هذا لفظه وفيه نظر

وقيل إنما كان التقديم مفيدا للعموم دون التأخير لأن صورة التقديم تفهم سلب لحوق المحمول للموضوع وصورة التأخير تفهم سلب الحكم من غير تعرض للمحمول بسلب أو إثبات وفيه نظر أيضا لاقتضائه أن لا تكون ليس في نحو قولنا ليس كل إنسان كاتبا مفيدة لنفي كاتب هذا إن حمل كلامه على ظاهره وإن تؤول بأن مراده أن التقديم يفيد سلب لحوق المحمول عن كل فرد والتأخير يفيد سلب لحوقه لكل فرد اندفع هذا الاعتراض لكن كان مصادرة على المطلوب

واعلم أن المعتمد في المطلوب الحديث وشعر أبي النجم وما نقلناه عن الشيخ عبد القاهر وغيره لبيان السبب وثبوت المطلوب لا يتوقف عليه والاحتجاج بالخبر من وجهين أحدهما أن السؤال بأم عن أحد الأمرين لطلب التعيين بعد ثبوت أحدهما عند المتكلم على الإبهام فجوابه إما بالتعيين أو بنفي كل واحد منهما وثانيهما ما روي أنه لما قال رسول الله ذلك لم يكن قال له ذو اليدين بعض ذلك قد كان والإيجاب الجزئي نقيضه السلب الكلي وبقول أبي النجم ما أشار إليه الشيخ عبد القادر وهو أن الشاعر فصيح والفصيح الشائع في مثل قوله نصب كل وليس فيه ما يكسر له وزنا

وسياق كلامه أنه لم يأت بشيء مما ادعت عليه هذه المرأة فلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت