فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 389

الكلام المشتمل على كلمة كل مفيدا لخلاف ما يفيده الخالي عنها لم يكن في الإتيان بها فائدة لثبت مطلوبة في الصورة الثانية دون الأولى لجواز أن يقال إن فائدته فيها الدلالة على نفي الحكم عن جملة الأفراد بالمطابقة

واعلم أن ما ذكره هذا القائل من كون كل في النفي مفيدة للعموم تارة وغير مفيدة أخرى مشهور وقد تعرض له الشيخ عبد القاهر وغيره قال الشيخ كلمة كل في النفي إن أدخلت في حيزه بأن قدم عليها لفظا كقول أبي الطيب

( ما كل ما يتمنى المرء يدركه ... )

وقول الأخر

( ما كل رأي الفتى يدعو إلى الرشد ... )

وقولنا ما جاء القوم كلهم وما جاء كل القوم ولم آخذ الدراهم كلها ولم آخذ كل الدراهم أو تقديرا بأن قدمت على الفعل المنفي وأعمل فيها لأن العامل رتبته التقدم على المعمول كقولك كل الدراهم لم آخذ توجه النفي إلى الشمول خاصة دون أصل الفعل وأفاد الكلام ثبوته لبعض أو تعلقه ببعض وإن أخرجت من حيزه بأن قدمت عليه لفظا ولم تكن معمولة للفعل المنفي توجه النفي إلى أصل الفعل وعم ما أضيف إليه كل كقول النبي قال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله كل ذلك لم يكن أي لم يكن واحدا منهما لا القصر ولا النسيان وقول أبي النجم

( قد أصبحت أم الخيار تدعي ... علي ذنبا كله لم أصنع )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت