فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 389

الجزئية المستلزمة نفي الحكم عن جملة الأفراد دون كل واحد منهما فإذا سورت بكل وجب أن تكون لإفادة العموم لا لتأكيد نفي الحكم عن جملة الأفراد لأن التأسيس خير من التأكيد ولو لم تقدم فقلت لم يقم كل إنسان كان نفيا للقيام عن جملة الأفراد دون كل واحد لأن السالبة المهملة في قوة السالبة الكلية المقتضية سلب الحكم عن كل فرد لورود موضوعها في سياق النفي فإذا سورت بكل وجب أن تكون لإفادة نفي الحكم عن جملة الأفراد لئلا يلزم ترجيح التأكيد على التأسيس وفيه نظر لأن النفي عن جملة الأفراد في الصورة الأولى اعني الموجبة المعدولة المهملة كقولنا إنسان لم يقم وعن كل فرد في الصورة الثانية أعني السالبة المهملة كقولنا لم يقم إنسان إنما أفاد الإسناد إلى إنسان فإذا أضيف كل إلى إنسان وحول الإسناد إليه فأفاد في الصورة الأولى نفي الحكم عن جملة الأفراد وفي الثانية نفيه عن كل فرد منهما كان كل تأسيسا لا تأكيدا لأن التأكيد لفظ يفيد تقوية ما يفيده لفظ آخر وما نحن فيه ليس كذلك ولئن سلمنا أنه يسمى تأكيدا فقولنا لم يقم إنسان إذا كان مفيدا للنفي عن كل فرد كان مفيدا للنفي عن جملة الأفراد لا محالة فيكون كل في لم يقم كل إنسان إذا جعل مفيدا للنفي عن جملة الأفراد تأكيدا لا تأسيسا كما قال في كل إنسان لم يقم فلا يلزم من جعله للنفي عن كل فرد ترجيح التأكيد على التأسيس ثم جعله قولنا لم يقم إنسان سالبة مهملة في قوة سالبة كلية مع القول بعموم موضوعها لوروده نكرة في سياق النفي خطأ لأن النكرة في سياق النفي إذا كانت للعموم كانت القضية التي جعلت هي موضوعا لها سالبة كلية فكيف تكون سالبة مهملة ولو قال لو لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت