يصيب ثوبي منه؟ قال:- (( إنما يكفيك أن تأخذ كفًا من ماءِ فتنضح به ثوبك حتى ترى أنه قد أصاب منه ) ). حديث حسن, وذلك لأن هذه الغمرة بالماء يحصل بها غلبة الظن بزوال النجاسة , وغلبة الظن كافية في العمل.
ومن ذلك:- تطهير أسفل النعل فإنه يكفي فيه المسح بالأرض فقط, وإن من التنطع تقليبها بعد المسح ليرى هل زالت النجاسة منها ام لا؟ وهذا باب وسوسة ,فالمسح فيها كافٍ بدليل حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (( إذا جاء احدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيها فإن رأى خبثًا أو قذرًا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما ) )حديث صحيح.
وهذا المسح بالأرض لا يحصل به اليقين القاطع بزوال النجاسة ولكن يحصل منه غلبة الظن بذلك وغلبة الظن كافية في العمل ومثله حدبث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب ) )رواه أبوداود وصححه ابن حبان. ومن ذلك:- أن الأرض إذا وقعت عليها النجاسة فإنها تكاثر بالماء أي تغمر بقعة النجاسة بالماء فقط. لحديث أنس - رضي الله عنه - في الصحيحين قال"جاء أبي قبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى قضى بوله فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذنوبٍ من ماء ٍ فأهريق عليه"ولم يأمر - صلى الله عليه وسلم - بنقل التراب أو إراقة ذنوب ثانٍ أو بإضافة تراب ثانِ على التراب الأول كما هو فعل أصحاب الوساوس شفاهم الله وعافهم , وإنما اكتفى - صلى الله عليه وسلم - بإراقة ذنوب ِمن ماءٍ. وهذا يحقق غلبة الظن بزوال النجاسة وغلبة الظن كافية في العمل. ومن ذلك:- تطهير بول الذكر الرضيع الذي لم يأكل الطعام فإنه يكفي فيه النضح , فلا دلك ولا غسل لحديث أم قيس بنت محصن الأسدية رضي الله عنها أنها أتت بإبن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجلسه في حجرة فبال على ثوبه فدعا بماءٍ فنضحه عليه"وفي حديث عائشة فاتبعه بوله ولم يغسله"وهذا اكتفاء بغلبة الظن بها زوال هذه النجاسة وغلبة الظن كافية في العمل وفي