حديث أبي السمح - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام"حديث صحيح. ومن ذلك:- تطهير ذيل المرأة فإن ذيل المرأة إذا أصابته نجاسة فإنه يطهره ما بعده أي يطهره مروره على الأرض الطاهرة فعن أم ولدِ إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة رضي الله عنها فقالت إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر فقالت أم سلمة:- قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"يطهره ما بعده"حديث حسن صحيح. ومن ذلك:- أن القول الراجح هو أن النجاسة إذا زال وصفها بالشمس أو الاستحالة أو الريح فإن ذلك كافٍ فلوأن النجاسة تركت حتى زالت أو وصفها بذلك فإن المحل يعود حكمة إلى الطهارة كما في حديث ابن عمر - رضي الله عنه - قال:- كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبرفي المسجد زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك"حديث صحيح. وغير ذلك من الفروع , ويتبين بذلك أن باب إزالة النجاسة في الفقه مبناه على غلبة الظن لأن غلبة الظن كافية في العمل.
الفرع الرابع:- اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى هل يجب على المرأة نقض شعرها حال غسها من الحيض والجنابة أم لا؟
على ثلاثة اقوال:- فقيل بالوجوب مطلقًا وقيل بالجواز مطلقا وقيل بالوجوب في غسل الحيض دون غسل الجنابة والصحيح الراجح إن شاء الله تعالى هو اختلاف الحكم باختلاف ما يغلب على الظن فإن كان يغلب على ظنها أن الماء يصل إلى شئون رأسها من غير نقض فإنه لا يجب عليها النقض, بل تفرغ الماء على رأسها ويكفيها ذلك لحديث أم سلمة أنها قالت يارسول الله إني امرأة أشد شعر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة -وفي رواية:- والحيضة قال:- لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيض عليك الماء فتطهرين"رواه مسلم."