المسألة تخرج من قول مالك في موضع كذا فهو داخل في الآية
فإن قيل فأنت تقولها وكثير من العلماء قبلك
قلنا نعم نحن نقول ذلك في تفريع مذهب مالك على أحد القولين في التزام المذهب بالتخريج لا على أنها فتوى نازلة تعمل عليها المسائل حتى إذا جاء سائل عرضت المسألة على الدليل الأصلي لا على التخريج المذهبي وحينئذ يقال له الجواب كذا فاعمل عليه)
12 -ترك التعصب، والمراد بالتعصب ترك الإنسان للحق من أجل انتماءاته مع قيام دليل الحق , فترد نازلة ويتضح للفقيه الحق فيها ويتركه من أجل عدم المخالفة لشيخه مثلا أو خشية من المخالفة لتخريج فقهي في مذهبه، وقد تواردت النصوص بتحريم ترك الحق لأي سبب.
قال الشوكاني في فتح القدير 2/ 243: (الاعتقاد لمذهب نشأ الإنسان عليه وأدرك عليه آباءه وأهل بلده مع عدم التنبه لما هو المطلوب من العباد من هذه الشريعة المطهرة يوقع في التعصب والمتعصب وإن كان بصره صحيحا فبصيرته عمياء وأذنه عن سماع الحق صماء يدفع الحق وهو يظن أنه ما دفع غير الباطل ويحسب أن ما نشأ عليه هو الحق غفلة منه وجهلا بما أوجبه الله عليه من النظر الصحيح وتلقى ما جاء به الكتاب والسنة بالإذعان والتسليم وما أقل المنصفين بعد ظهوره هذه