المذاهب في الأصول والفروع فإنه صار بها باب الحق مرتجا وطريق الإنصاف مستوعرة)
وقال في مناهل العرفان 2/ 27: (الاعتقاد لمذهب نشأ الإنسان عليه وأدرك عليه آباءه وأهل بلده مع عدم التنبه لما هو المطلوب من العباد من هذه الشريعة المطهرة يوقع في التعصب والمتعصب وإن كان بصره صحيحا فبصيرته عمياء وأذنه عن سماع الحق صماء يدفع الحق وهو يظن أنه ما دفع غير الباطل ويحسب أن ما نشأ عليه هو الحق غفلة منه وجهلا بما أوجبه الله عليه من النظر الصحيح وتلقى ما جاء به الكتاب والسنة بالإذعان والتسليم وما أقل المنصفين بعد ظهوره هذه المذاهب في الأصول والفروع فإنه صار بها باب الحق مرتجا وطريق الإنصاف مستوعرة)
قال في قواعد التحديث ص 291: (لا يجوز التعصب إلى المذاهب بالانتصاب للانتصار بوضع الحجاج وتقريبها على الطرق الجدلية مع اعتقاد الخطأ والمرجوحية عند المجيب كما يفعله أهل الخلاف إلا على وجه التدريب على نصب الأدلة والتعليم لسلوك الطريق بعد بيان ما هو الحق فالحق أعلى من أن يعلي وأغلب من أن يغلب وذلك أن كل من يهتدي لنصب الأدلة وتقرير الحجاج لا يري الحق أبدًا في جهة رجل قطعًا ثم إنا لا نرى منصفًا في الخلاف ينتصر لغير مذهب صاحبه مع علمنا برؤية الحق في بعض آراء مخالفيه