10 -تقديم النصوص الشرعية على الأقيسة إذ من الخطأ أن تكون المسألة النازلة داخلة في مدلول نص شرعي من كتاب أو سنة فيستدل الفقيه بقياس يخالف مدلولهما، وهذا ما يسميه علماء الأصول بالقياس الفاسد الاعتبار، قال شيخ الإسلام ابن تيمية 19/ 287: (وقياس الحلال بالنص على الحرام بالنص من جنس قياس الذين قالوا(إنما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا) وكذلك قياس المشركين الذين قاسوا الميتة بالمذكى وقالوا أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله قال تعالى (وان الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وان أطعتموهم انكم لمشركون) فهذه الأقيسة الفاسدة
وكل قياس دل النص على فساده فهو فاسد وكل من ألحق منصوصا بمنصوص يخالف حكمه فقياسه فاسد وكل من سوى بين شيئين أو فرق بين شيئين بغير الأوصاف المعتبرة في حكم الله ورسوله فقياسه فاسد
وقال الآمدي في الإحكام 4/ 76: (إذا كان القياس مخالفا للنص فهو فاسد الاعتبار لعدم صحة الاحتجاج به مع النص المخالف له)
قال في التقرير والتحبير 1/ 3: (فساد الاعتبار كون القياس معارضا بالنص أو الإجماع فلا وجود له أي القياس له حينئذ لينظر في مقدماته