انه معبود ليس مستحقا للثواب او معبود لاظلم في ادخاله النار
فالمسيح والعزير والملائكة وغيرهم ممن عبد من دون الله وهو من عباد الله الصالحين وهو مستحق لكرامة الله بوعد الله وعدله وحكمته فلا يعذب بذنب غيره فانه لاتزر وازرة وزر اخرى والمقصود بالقاء الاصنام في النار اهانة عابديها واولياء الله لهم الكرامة دون الاهانة فهذا الفارق بين فساد تعليق الحكم بذلك الجامع والاقيسة الفاسدة من هذا الجنس
فمن قال ان الشريعة تاتى بخلاف مثل هذا القياس فقد أصاب وهذا من كمال الشريعة واشتمالها على العدل والحكمة التى بعث الله بها رسوله
ومن لم يخالف مثل هذه الاقيسة الفاسدة بل سوى بين الشيئين باشتراكهما في امر من الامور لزمه ان يسوى بين كل موجودين لاشتراكهما في مسمى الوجود فيسوى بين رب العالمين وبين بعض المخلوقين فيكون من الذين هم بربهم يعدلون ويشركون فان هذا من اعظم القياس الفاسد وهؤلاء يقولون) تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين (ولهذا قال طائفة من السلف أول من قاس ابليس وما عبدت الشمس والقمر الا بالمقاييس اي بمثل هذه المقاييس التى يشتبه فيها الشيء بما يفارقه كاقيسة المشركين