كانت الهتنا تدخل النار لانها عبدت من دون الله فكذلك ينبغى ان يدخل المسيح النار قال الله تعالى) ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون (وهذا كان وجه مخاصمة بن الزبعرى لما انزل الله) إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون (فان الخطاب للمشركين لا لاهل الكتاب والمشركون لم يعبدوا المسيح وانما كانوا يعبدون الاصنام والمراد بقوله) وما تعبدون(الاصنام فالاية لم تتناول المسيح لا لفظا ولا معنى
وقول من قال ان الآية عامة تتناول المسيح ولكن اخر بيان تخصيصها غلط منه ولو كان ذلك صحيحا لكانت حجة المشركين متوجهة فان من خاطب بلفظ العام يتناول حقا وباطلا لم يبين مراده توجه الاعتراض عليه وقد قال تعالى)ولما ضرب ابن مريم مثلا (أي هم ضربوه مثلا كما قال) ما ضربوه لك إلا جدلا (أي جعلوه مثلا لآلهتهم فقاسوا الالهة عليه واوردوه مورد المعارضة فقالوا اذا دخلت الهتنا النار لكونها معبودة فهذا المعنى موجود في المسيح فيجب ان يدخل النار وهو لايدخل النار فهي لا تدخل النار وهذا قياس فاسد لظنهم ان العلة مجرد كونه معبودا وليس كذلك بل العلة