وَكَذَلِكَ لو ساله عن فَاسِقٍ الْتَقَطَ لقطه أولقيطا هل يُقَرُّ في يَدِهِ فَجَوَابُهُ بِالتَّفْصِيلِ تُقَرُّ اللُّقَطَةُ دُونَ اللَّقِيطِ لانها كَسْبٌ فَلَا يُمْنَعُ منه الْمُلْتَقِطُ وَثُبُوتُ يَدِهِ على اللَّقِيطِ وِلَايَةٌ وَلَيْسَ من أَهْلِهَا
وَلَوْ قال له اشْتَرَيْت سَمَكَةً فَوَجَدْت في جَوْفِهَا مَالًا ما اصنع بِهِ فَجَوَابُهُ ان كان لُؤْلُؤَةً أوجوهرة فَهُوَ لِلصَّيَّادِ لانه مَلَكَهُ بِالِاصْطِيَادِ ولم تَطِبْ نَفْسُهُ لَك بِهِ وَإِنْ كان خَاتَمًا أودينارأ فَهُوَ لُقَطَةٌ يَجِبُ تَعْرِيفُهَا كَغَيْرِهَا
وَكَذَلِكَ لو قال له اشْتَرَيْت حَيَوَانًا فَوَجَدْت في جَوْفِهِ جَوْهَرَةً فَجَوَابُهُ
إنْ كانت شَاةً فَهِيَ لُقَطَةٌ لِلْمُشْتَرِي يَلْزَمُهُ تَعْرِيفُهَا حَوْلًا ثُمَّ هِيَ له بَعْدَهُ وَإِنْ كان سَمَكَةً أوغيرها من دَوَابِّ الْبَحْرِ فَهِيَ مِلْكٌ لِلصَّيَّادِ وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ
وَمِنْ ذلك لو ساله عن عَبْدٍ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَأَنْفَقَهَا هل تَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ أوبرقبته فَجَوَابُهُ انه إنْ انفقها قبل التَّعْرِيفِ حَوْلًا فَهِيَ في رَقَبَتِهِ وَإِنْ انفقها بَعْد حَوْلِ التَّعْرِيفِ فَهِيَ في ذِمَّتِهِ يُتْبَعُ بها بَعْدَ الْعِتْقِ نَصَّ عليها الامام احمد مُفَرِّقًا بَيْنَهُمَا لانه قبل الْحَوْلِ مَمْنُوعٌ منها فَإِنْفَاقُهُ لها جِنَايَةٌ منه عليها وَبَعْدَ الْحَوْلِ غَيْرُ مَمْنُوعٍ منها بِالنِّسْبَةِ إلَى مَالِكِهَا فإذا انفقها في هذه الْحَالِ فَكَأَنَّهُ أَنْفَقَهَا بِإِذْنِ مَالِكِهَا فَتَتَعَلَّق بِذِمَّتِهِ كَدُيُونِهِ
وَمِنْ ذلك لو ساله عن رَجُلٍ جَعَلَ جُعْلًا لِمَنْ رَدَّ عليه لُقَطَتَهُ فَهَلْ يَسْتَحِقُّهُ من رَدَّهَا فَجَوَابُهُ إنْ الْتَقَطَهَا قبل بُلُوغِ قَوْلِ الْجَاعِلِ لم يَسْتَحِقَّهُ لانه لم يَلْتَقِطْهَا لاجل الْجُعْلِ وقد وَجَبَ عليه رَدُّهَا بِظُهُورِ مَالِكِهَا وَإِنْ الْتَقَطَهَا بَعْدَ ان بَلَغَهُ الْجُعْلُ اسْتَحَقَّهُ