حَانِثٍ في مَذْهَبِ من افتاه وَقَعَ ذلك مِرَارًا فَخَطَرُ المفتى عَظِيمٌ فإنه مُوَقِّعٌ عن اللَّهِ وَرَسُولِهِ زَاعِمٌ ان اللَّهَ امر بِكَذَا وَحَرَّمَ كَذَا أواوجب كَذَا
وَمِنْ ذلك ان يَسْتَفْتِيَهُ عن الْجَمْعِ بين الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مَثَلًا هل يَجُوزُ له ان يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا فَجَوَابُهُ بِتَفْصِيلِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وان الْجَمْعَ إنْ كان في وَقْتِ الاولى لم يَجُزْ التَّفْرِيقُ وَإِنْ كان في وَقْتِ الثَّانِيَةِ جَازَ
وَمِنْ ذلك انه لو قال له إنْ لم تُحْرِقْ هذا الْمَتَاعَ أوتهدم هذه الدَّارَ أوتتلف هذا الْمَالَ وَإِلَّا قَتَلْتُك فَفَعَلَ هل يَضْمَنُ ام لَا جَوَابُهُ بِالتَّفْصِيلِ فَإِنْ كان الْمَالُ الْمُكْرَهُ على إتْلَافِهِ لِلْمُكْرَهِ لم يضمنه وَإِنْ كان لِغَيْرِهِ ضَمِنَهُ
وَكَذَلِكَ لو ساله الْمُظَاهِرُ إذَا وطئ في اثناء الْكَفَّارَةِ هل يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ أويبنى فَجَوَابُهُ بِالتَّفْصِيلِ انه إنْ كان كَفَّرَ بِالصِّيَامِ فَوَطِئَ في اثنائه لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ وَإِنْ كَفَّرَ بالاطعام لم يَلْزَمْهُ الِاسْتِئْنَافُ وَلَهُ الْبِنَاءُ فإن حُكْمَ تَتَابُعِ الصَّوْمِ وَكَوْنِهِ قبل الْمَسِيسِ قد انْقَطَعَ بِخِلَافِ الْإِطْعَامِ
وَكَذَلِكَ لو ساله عن الْمُكَفِّرِ بِالْعِتْقِ اذا اعتق عَبْدًا مقطوعه اصبعه فَجَوَابُهُ بِالتَّفْصِيلِ إنْ كان إبْهَامًا لم يُجْزِهِ وَإِلَّا اجزأه فَلَوْ قال له مَقْطُوعُ الاصبعين وَهُمَا الْخِنْصَرُ وَالْبِنْصِرُ فَجَوَابُهُ بِالتَّفْصِيلِ ايضا إنْ كَانَا من يَدٍ واحجدة وَاحِدَةٍ لم يُجْزِهِ وَإِنْ كانت كُلُّ اصبع من يَدٍ أَجْزَأَهُ