الصفحة 13 من 31

وَمِنْ ذلك ان ابن ام مَكْتُومٍ اسْتَفْتَاهُ هل يَجِدُ له رُخْصَةً ان يُصَلِّيَ في بَيْتِهِ فقال هل تَسْمَعُ النِّدَاءَ قال نعم قال (فأجب) فَاسْتَفْصَلَهُ بين ان يَسْمَعَ النِّدَاءَ أولا يَسْمَعَهُ

وَمِنْ ذلك انه لَمَّا استفتى عن رَجُلٍ وَقَعَ على جَارِيَةِ امراته فقال إنْ كان اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا وَإِنْ كانت طَاوَعَتْهُ فَهِيَ له وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا وَهَذَا كَثِيرٌ في فَتَاوِيهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم

فإذا سُئِلَ الْمُفْتِي عن رَجُلٍ دَفَعَ ثَوْبَهُ إلَى قَصَّارٍ يُقَصِّرُهُ فانكر الْقَصَّارُ الثَّوْبَ ثُمَّ اقر بِهِ هل يَسْتَحِقُّ الاجرة على الْقِصَارَةِ ام لَا فَالْجَوَابُ بالاطلاق خطا نَفْيًا وَإِثْبَاتًا وَالصَّوَابُ التَّفْصِيلُ فَإِنْ كان قَصَّرَهُ قبل الْجُحُودِ فَلَهُ أُجْرَةُ الْقِصَارَةِ لانه قَصَّرَهُ لِصَاحِبِهِ وَإِنْ كان قَصَّرَهُ بَعْدَ جُحُودِهِ فَلَا اجره له لانه قَصَّرَهُ لِنَفْسِهِ

وَكَذَلِكَ اذا سُئِلَ عن رَجُلٍ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا فَفَعَلَهُ لم يَجُزْ له ان يفتى بِحِنْثِهِ حتى يَسْتَفْصِلَهُ هل كان ثَابِتَ الْعَقْلِ وَقْتَ فِعْلِهِ ام لَا واذا كان ثَابِتَ الْعَقْلِ فَهَلْ كان مُخْتَارًا في يَمِينِهِ ام لَا واذا كان مُخْتَارًا فَهَلْ اسْتَثْنَى عَقِيبَ يَمِينِهِ ام لَا واذا لم يَسْتَثْنِ فَهَلْ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عليه عَالِمًا ذَاكِرًا مُخْتَارًا ام كان نَاسِيًا أو جَاهِلًا أو مُكْرَهًا واذا كان عَالِمًا مُخْتَارًا فَهَلْ كان الْمَحْلُوفُ عليه دَاخِلًا في قَصْدِهِ وَنِيَّتِهِ أوقصد عَدَمَ دُخُولِهِ فَخَصَّصَهُ بِنِيَّتِهِ أولم يَقْصِدْ دُخُولَهُ وَلَا نَوَى تَخْصِيصَهُ فإن الْحِنْثَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ ذلك كُلِّهِ

وراينا من مفتى الْعَصْرِ من بَادَرَ إلَى التَّحْنِيثِ فَاسْتَفْصَلْنَاهُ فَوَجَدَهُ غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت