المقلد كتعارض الدليلين على المجتهد فكما أن المجتهد لا يجوز في حقه اتباع الدليلين معًا، ولا اتباع أحدهما من غير اجتهاد ولا ترجيح، كذلك لا يجوز للعامي اتباع المفتيين معًا، ولا أحدهما من غير اجتهاد ولا ترجيح، وقول من قال إذا تعارضا عليه تخير غير صحيح من وجهين:
الأول: أن هذا قول بجواز تعارض الدليلين في نفس الأمر وهذا غير صحيح.
الثاني: أن فائدة وضع الشريعة إخراج المكلف من داعية هواه، وتخييره بين القولين نقض لذلك الأصل وهو غير جائز" [1] ، وقال:"متى خيرنا المقلدين في مذاهب الأئمة لينتقوا منها أطيبها عندهم لم يبق لهم مرجع إلا اتباع الشهوات في الاختيار، وهذا مناقض لمقصد وضع الشريعة فلا يصح القول بالتخيير على حال" [2] ."
(1) الموافقات 4/ 498.
(2) الموافقات 4/ 499