لأنه حيوان حرم عليه ذبحه لحق الله تعالى، فلم يحل بذبحه كالمجوسي، وكذلك الحكم في صيد الحرم إذا ذبحه الحلال. 139
120 -إذا اضطر المحرم، فوجد صيدا وميتة، أكل الميتة. وبهذا قال مالك وغيره. وقال الشافعي، وغيره: يأكل الصيد. وهذه المسألة مبنية على أنه إذا ذبح الصيد كان ميتة، فيساوي الميتة في التحريم، ويمتاز بإيجاب الجزاء، وما يتعلق به من هتك حرمة الإحرام، فلذلك كان أكل الميتة أولى، إلا أن لا تطيب نفسه بأكلها، فيأكل الصيد، كما لو لم يجد غيره. 140
121 -النبات الذي تستطاب رائحته 0 على ثلاثة أضرب:
• أحدها: ما لا ينبت للطيب، ولا يتخذ منه، كنبات الصحراء، من الشيح والقيصوم والخزامى، والفواكه كلها من الأترج والتفاح والسفرجل وغيره، وما ينبته الآدميون لغير قصد الطيب، كالحناء والعصفر، فمباح شمه، ولا فدية فيه ولا نعلم فيه خلافًا.
• الثاني: ما ينبته الآدميون للطيب، ولا يتخذ منه طيب، كالريحان الفارسي، والمرزجوش (3) والنرجس، والبرم (4) ، ففيه وجهان.
• الثالث: ما ينبت للطيب، ويتخذ منه طيب، كالورد والبنفسج والياسمين والخيري، فهذا إذا استعمله وشمه، ففيه الفدية؛ لأن الفدية تجب فيما يتخذ منه، فكذلك في أصله.141
122 -إن مس من الطيب ما يعلق بيده، كالغالية، وماء الورد، والمسك المسحوق الذي يعلق بأصابعه، فعليه الفدية ; لأنه مستعمل للطيب. وإن مس ما لا يعلق بيده، كالمسك غير المسحوق، وقطع الكافور، والعنبر، فلا فدية ; لأنه غير مستعمل للطيب. فإن شمه، فعليه الفدية ; لأنه يستعمل هكذا. وإن شم العود، فلا فدية عليه ; لأنه لا يتطيب به هكذا. 142
123 -كل ما صبغ بزعفران أو ورس، أو غمس في ماء ورد، أو بخر