الصفحة 148 من 188

(ووقت وجوب الدم) عليه (إحرامه بالحج) لأنه حينئذ يصير متمتعًا بالعمرة إلى الحج (و) لكن (الأفضل ذبحه يوم النحر) للاتباع وخروجًا من خلاف الأئمة الثلاثة؛ فإنهم قالوا: لا يجوز في غيره، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد ممن كان معه أنه ذبح قبله.

قلت: الاتباع هو الأصح. اهـ

(فإن عجز عنه في موضعه) وهو الحرم سواء أقدر عليه ببلده أم غيره أم لا (صام) بدله وجوبًا (عشرة أيام) منها (ثلاثة في الحج) لقوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} (البقرة: 196) أي بعد الإحرام بالحج فلا يجوز تقديمها على الإحرام.

ولكن (تستحب) له (قبل يوم عرفة) لأنه يسن للحاج فطره فيحرم قبل سادس ذي الحجة ويصومه وتالييه , وإذا أحرم في زمن يسع الثلاثة وجب عليه تقديمها على يوم النحر فإن أخرها عن أيام التشريق أثم وصارت قضاء على الصحيح، وإن تأخر الطواف وصدق عليه أنه في الحج ; لأن تأخيره نادر فلا يكون مرادًا من الآية.

قلت: قال ابن حجر:"والمراد بقوله"في الحج"أي بعد الإحرام به , وقال النووي: هذا هو الأفضل , فإن صامها قبل الإهلال بالحج أجزأه على الصحيح , وأما قبل التحلل من العمرة فلا على الصحيح؛ قاله مالك وجوزه الثوري وأصحاب الرأي."

وعلى الأول فمن استحب صيام عرفة بعرفة قال: يحرم يوم السابع ليصوم السابع والثامن والتاسع وإلا فيحرم يوم السادس ليفطر بعرفة.

فإن فاته الصوم قضاه , وقيل يسقط ويستقر الهدي في ذمته وهو قول الحنفية.

وفي صوم أيام التشريق لهذا قولان للشافعية أظهرهما لا يجوز , قال النووي: وأصحهما من حيث الدليل الجواز" (فتح الباري ج 3/ص 540) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت