والصوم عند فقده. (وحاضروه مَن) مساكنهم (دون مرحلتين من مكة. قلت: الأصح من الحرم , والله أعلم) .
(وأن تقع عمرته في أشهر الحج من سنته) فلو وقعت قبل أشهر الحج وأتمها ولو في أشهره ثم حج لم يلزمه الدم لأنه لم يجمع بينهما في وقت الحج فأشبه المفرد.
(وأن لا يعود لإحرام الحج إلى الميقات) لأن المقتضي لإيجاب الدم وهو ربح الميقات قد زال بعوده إليه.
قلت: قال الهيتمي - وهو من الشافعية - في حق المتمتع:"فلا دم على من حج من عامه لكن رجع إلى ميقات عمرته أو إلى مثل مسافته أو إلى ميقات آخر، وإن كان دون مسافة ميقاته سواء عاد محرمًا أو حلالًا وأحرم منه بشرط أن يعود قبل تلبسه بنسك". (المنهج القويم ج 1/ص 599) .
وذهب الحنفية إلى أن الرجوع إلى الميقات لا يسقط الدم وإنما يشترط أن يلم المتمتع بأهله حتى يسقط الدم عنه.
قال السرخسي:"صورة التمتع وهو أن يعتمر في أشهر الحج ويحج من عامه ذلك من غير أن يلم بأهله بين النسكين إلمامًا صحيحًا". (المبسوط ج 4/ص 30) . اهـ
و يشترط لوجوب الدم نية التمتع و وقوع النسكين عن شخص واحد و بقاؤه حيًا.
(ووقت وجوب الدم إحرامه بالحج، والأفضل ذبحه يوم النحر، فإن عجز عنه في موضعه صام عشرة أيام ثلاثة في الحج تستحب قبل يوم عرفة وسبعة إذا رجع إلى أهله في الأظهر، ويندب تتابع الثلاثة وكذا السبعة، ولو فاتته الثلاثة في الحج فالأظهر أنه يلزمه أن يفرق في قضائها بينها وبين السبعة)