على عنصر واحد، هو تصورات النمو في الناتج القومي الإجمالي للدول المتخلفة وتتجاهل هذه التصورات الأبعاد الأخرى للقوة التي نوقشت في هذا الكتاب، بصرف النظر عن مصاعب مزج الأبعاد المتباينة في الإستراتيجيات الناجحة
القوة الذكية
القوة الذكية هي تمازج القوة الضاربة من القسر والهيمنة المالية مع القوة، من الإقناع والجذب، وليست القوة الناعمة هي الحل لكافة المشكلات. ورغم أن ديکتاتور
كوريا الشمالية كيم جونج إيل يشاهد أفلام هوليوود، فلم يكن لذلك إلا أقل تأثير على و برنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، ولم تحصل القوة الناعمة على مكان لاجتذاب حكومة طالبان بعيدا عن تأييدها للقاعدة في التسعينيات. وقد استخدمت القوة العسكرية الموجية (الضارية) في عام 2001 لإنهاء وجودها. ولتوضيح تلك النقطة قدمت في كتابي عام 2004 بعنوان القوة الناعمة ووسائل النجاح في السياسة العالمية اصطلاح"القوة الذكية"لكي أشير إلى مزج القوتين العسكرية الموجعة والناعة، في إستراتيجيات ناجحة، وبعدها ببضع سنوات شاركت مع ريتشارد أرميتاج في رئاسة لجنة القوة الذكية المتعلقة بالحزبين الأمريكيين في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية. وانتهت اللجنة إلى أن صورة أمريكا ونفوذها قد تقلصا في السنوات الأخيرة وأنه يتعين على الولايات المتحدة أن تنتقل من تصدير الخوف إلى بث التفاؤل والأمل (11) .
ولم تكن لجنة القوة الذكية بمفردها التي توصلت لهذه المحصلة بل شاركها أخرين في الدعوة من أجل إستراتيجيات القوة الذكية
والبنتاجون هو أفضل ذراع مدرب، وأفضل من يتمتع بالوارد في الحكومة الأمريكية، ولكن ثمة حدودا لما يمكن أن تحققه القوة العسكرية من جانبها، وإن دعم الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وتنمية المجتمع المدني لا يمكن التعامل معها بالشكل الأفضل عن طريق برميل بارود. والحقيقة أن للعسكرية الأمريكية قدرة عملياتية مؤثرة إلا أن ممارسة التحول إلى البنتاجون لأنه يستطيع أن يفعل المطلوب تفضي إلى خلق صورة عن سياسة خارجية مفرطة في عسکرتها. ويتفهم كبار المسئولين العسكريين