تعقد من طرف النظام المصري، كما أن ما سبق عقده يصير معلقًا إمضاؤه على موافقة الأمة - أو من يمثلها من أهل الحل والعقد.
وقد ابتنيت هذه الفتوى على الحيثيات الآتية:
أولًا:
استبعاد رئيس البلاد الشريعةَ الإسلامية كقانون حاكم، وتعطيل الحدود الشرعية، وتعطيل الإلزام بالعمل بأحكام الحلال والحرام، بل وإطلاق فوضى التشريع بتحليل الحرام وتحريم الحلال .. إلى آخر صور تنحية الشريعة، وإبدالها بشرائع وضعية وضيعة، جُلب بعضُها من بلاد الكفر، واختُرع بعضُها الآخر من متشرعين مَحليين بمجرد العقل والهوى.
وأنه لا عذر في تأخير العمل بأحكام الشريعة بدعوى توارث الوضع القائم عن حقب ماضية، ولا سيما وقد مضى على النظام الحالي في توليه الحكم نحو ثلاث وعشرين سنة، وهي مدة كافية وفرصة وافية لإنجاز الإصلاح المنشود مهما كان حجم الفساد الموروث، على أن الحاصل في واقع الأمر هو العكس من ذلك، حيث تردت الأوضاع إلى ما هو أسوء، وتضاعف الفساد كما وكيفًا، ضاربًا جذوره في مختلف مناحي الحياة العامة والخاصة.
ثانيًا:
مخالفة رئيس البلاد مقتضى عقيدة الولاء والبراء وأحكامها، وقد تمثل ذلك في أمور؛ منها: التطبيع الكامل مع الدولة اليهودية الصهيونية، وما تضمنه ذلك واستتبعه من مواقف وسياسات وتصريحات، إلى غير ذلك مما ينم عن صريح الإقرار بعدوانهم الغاشم، وكامل الاعتراف بدولتهم الغاصبة، وهو نوع من استحلال المحرم غير خافٍ.
ومنها: اتخاذ الولايات المتحدة الأمريكية صديقًا مصيريًا (استراتيجيا) والإصرار على ذلك، والتعالن به تصريحًا غير مواربة، والتحالف معها بشكل كامل في عموم سياساتها العدوانية ضد الأمة الإسلامية، لا سيما في"فلسطين"و"أفغانستان"و"الشيشان"وغيرها.
ومنها: إعانة الولايات المتحدة الأمريكية في عدوانها على العراق، من خلال السماح لهم باستخدام القواعد الأمريكية الموجودة على الأراضي المصرية أو في مياهها الإقليمية، وفتح المجالات الجوية أمام طائراتها المتجهة لدك إخواننا بالعراق، والسماح لسفنها وبوارجها الحربية بإقامة خطوط إمداد لقواتها المعتدية على بعض الأمة عبر قناة السويس.