الصفحة 89 من 122

صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن يُطيعوا صاحب الجمل الأحمر يرشدوا"، يعني: عتبة بن ربيعة هذا، وكان ابنه أبو حذيفة بن عتبة يطمع في دخوله الإسلام بسبب جزالة رأيه ويمن نقيبته، وما عرف فيه من الدهاء والفطنة والعقل والحذاقة، ولذلك لما رآه طريحًا قتيلًا ذلك اليوم ندم أيّما ندم، فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فأخبره بما كان يطمعُ فيه من دخوله في الإسلام.

فأبى المشركون إلّا القتال واستعدوا لذلك وبدأت المعركة كما سنرى - بإذن الله سبحانه وتعالى - فيما تبقى من أبيات هذه الغزوة، وقد عقدها الناظم في أكثر من مائة بيت؛ لأنها غزوةٌ عظيمة، فيها الكثير من روائع القصص، وفرائد الفرائد، وفيها الفوائد الجمّةُ الكثيرة، ناهيكم عمّا فيها من الفقه المتعلّق بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم- وقتاله وجهاده وما إلى غير ذلك، نسأل الله - سبحانه وتعالى - أن ينفعنا بما علمنا وأن يُعلمنا ما ينفعنا، وأن يجعلنا هداةً مهديّين لا ضالين ولا مضلين، فمن كان منكم سائلًا أو ## أو ملاحظًا أو معقبًا أو مستشكلًا فليتفضل مشكورًا.

السائل:

الشيخ يجيب:

بسم الله وصلى الله وسلم على رسول الله،

نعم أمّا قوله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم سعد بن معاذ - رضي الله عنه - على حمار، وقال لهم:"قوموا إلى سيدكم"، فإن للعلماء أقوالًا في هذا الحديث كما هو معلوم، فمن أهل العلم من قال أنه إنّما يعني بذلك الأنصار فهو سيدُ الأنصار، ومن أهل العلم من قال إنه إنما سوّده النبي - صلى الله عليه وسلم - على الجميع، وما يعني إذا ما كان سيدهم أنّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت